
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
297لقد كان المرحوم السيّد مرتضى الكشميري من كبار العلماء والفقهاء وأهل الكشف والكرامات في النجف الأشرف، وله مع المرحوم السيّد القاضي رضوان الله عليه سوابق مودّة وعلاقات محبّة وأنس، وكان بين الطرفين علاقات وزيارات متبادلة، ولكن أين أفق المعرفة ومرتبة القرب والتجرّد التي كانت لدى المرحوم السيّد القاضي من رتبة السيّد مرتضى الكشميري!
لقد قال المرحوم السيّد القاضي مرارًا:
«كنت أداريه في علاقتي به وكلامي معه، ولو كشفتُ له شيئًا من حقيقتي فسوف يكون حاله معي كحال البارود مع الكبريت؛ سيحترق سريعًا ويهلك، لذا لم أكن أطرح أمامه أيّ موضوعٍ خارجٍ عن حيطة سعته واستعداده، بل كنت أُرفِق به».۱
لهذا السبب، يحذّر العظماء والواصلون إلى حريم كعبة المقصود السالكين دائماً من إطاعة شخصٍ غير كاملٍ والانقياد له، ويبصرونهم عواقب ذلك، وبحسب قول الخواجة:
قطع اين مرحله بي همرهي خضر مكن *** ظلمات است بترس از خطر گمراهي٢ [يقول: إيّاك أن تقطع هذه المرحلة وحيدًا دون الخضر، فإنّها مظلمةٌ وأخاف عليك من الضياع].
خطورة الاعتماد على المكاشفات والمنامات بدون الرجوع إلى أستاذ كامل
إنّ ظهور المكاشفات الشيطانيّة والمنامات الكاذبة من أهم آفات هذا الطريق وأشدّها خطرًا وأكثرها جدّيةً، وهي بمثابة المصايد المنتشرة في طريق السالكين إلى الله.
- مطلع انوار (مطلع الأنوار)، ج ٢، ص ٤٩.
- ديوان الخواجة حافظ، غزل ٤٤٦، ص ٢۱٣.
