انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

294
  • وفتوى المشهور في ذلك هي: «إنّ عقد الإحرام يجب أن يكون من إحدى هذه المواقيت؛ بمعنى أنّه يجب على الحاجّ أو المعتمر أن يأتي إلى إحداها ويعقد إحرامه هناك، وفي غير هذه الحالة لا ينعقد الإحرام إلّا في بعض الصور».

  • لكنّ المرحوم الوالد رضوان الله عليه يرى أنّ الإحرام من محاذاة الميقات مجزئٌ أيضًا وكافٍ، وبناءً على هذا الرأي لا يجب على الشخص أن يُطيل طريقه بأن يقصد الميقات ليُحرم مِن هناك، بل يكفيه الوصول إلى محاذاة الميقات ثمّ يلبس إحرامه وينوي ويلبّي هناك كي يصير محرمًا.

  • وفي أحد الأيام ذهبنا مع المرحوم الوالد قدس سرّه لزيارة المرحوم آية الله الگلپايگاني تغمده الله برحمته، الذي كان قد جاء إلى مشهد المقدّسة للتشرّف بزيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام، وكان ذلك في الصيف، والجوّ حارٌّ، وقد التقينا به في شرفة منزله بعد الظهر، ومن جملة الكلام الذي طرحه معه المرحوم الوالد بحث جواز الإحرام من محاذاة الميقات، وبما أن رأي المرحوم الگلبايگاني كان عدم الجواز فقد أصرّ على مبناه وتمسّك برأيه.

  • وقام الوالد بدوره باستعراض طرقٍ مختلفةٍ لإثبات فتواه واحتج بأدلّةٍ متعدّدةٍ، ولكن مع الالتفات إلى حرارة طقس الصيف وكبر سنّ المرحوم الگلپايگاني وعدم مساعدة حاله لإدامة البحث، فقد قام المرحوم الوالد بقطع البحث، ولم يستمرّ فيه بل حوّل الحديث إلى مواضيع أخرى.

  • وبعد مدّة أسبوع من هذه الزيارة، طلب الوالد من الأخ الأكبر للحقير ومن نفس الحقير أن نَحضر عنده وقال:

  • «لقد كتبتُ مقالةً فقهيةً حول جواز الإحرام من محاذاة الميقات، وهي الآن على الطاولة، فاذهبا واقرءاها وسجّلا ملاحظاتكما عليها وأخبراني بها».

  • فقام أخي المكرّم بأخذ الرسالة، وقرأها ثمّ بعد ذلك قمتُ أنا بقراءتها بدقّة وأعدتها إلى مكانها الأوّل.

/ 0