انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

280
  • عليه السلام تسعة أشخاصٍ وانفلت من الخوارج تسعةٌ۱. لكنّه لم يقل في حرب صفّين أنّ جيش الإسلام هو الذي سينتصر وأنّ معاوية وأصحابه سيهزمون؛ وذلك لأنّ حقيقة الوقائع الخارجيّة كانت ملموسةً ومشهودةً بوجودها الحضوري في نفس أمير المؤمنين عليه السلام، وعليه فكيف يمكن أن يشتبه ويخطئ في إخباره هذا؟ أمّا سائر الأشخاص فليسوا كذلك؛ فإنّهم كثيرًا ما يزجّون الناس في المهالك ويوصلونهم إلى الهلاك والخسران نتيجة اشتباههم وخطأهم في الحدس الذي يحدسونه.

  • لذا فالفرق بين العارف وغيره يكمن في أنّ العصمة والمصونيّة من الخطأ والحفظ عن الاشتباه في كلامه وأفعاله أمرٌ إلزاميٌّ في مجال العلاقات الاجتماعيّة وكذا في بيان المصالح الفرديّة للأشخاص. ورغم أنّ من الممكن لوليّ الله أن يخطئ ويشتبه في القضايا العاديّة والمسائل اليوميّة المتعارفة؛ كما هو مقتضى مقام الجمع الذي يقتضي أن يظهر الصفاتِ العاديّة للبشر، ولأجل أن يبرز الاختلاف بينه وبين المعصوم عليه السلام في مقام الإرشاد والتشريع والتبليغ في قالب التواضع والتأدّب أمام الساحة المقدّسة للأئمّة المعصومين عليهم السلام، إلّا أنّه عندما يصل الأمر إلى مسائل تتعلّق بصلاح المجتمع أو بالمصالح الواقعيّة للشخص، ففي هذه الحالة إذا استُشير وليّ الله وطُلب منه الدستور المناسب لهذا المقام، فلا شكّ و لا ريب أنّ وليّ الله والعارف الكامل سيقوم ببيان ما هو الخير المحض وما فيه المصلحة الحتميّة الواقعيّة للشخص، ولا يمكن في هذه الموارد أن يصدر منه أيّ اشتباهٍ أو خطأ أبدًا ولو كان خطأ بسيطاً، سواءً كان ذلك في المسائل الاجتماعيّة العامّة أو كان في المسائل الشخصيّة والمصالح الفرديّة. وفي هذا الوادي العديد من القصص والقضايا التي كانت تحصل مع المرحوم الوالد رضوان الله عليه ما تزال حاضرةً في ذاكرتي.

    1. المناقب (لابن شهراشوب)، ج ٢، ص ٢٦٣؛ نهج البلاغة (تحقيق صبحي الصالح)، ج ۱ ص ٩٣؛ السنن الكبرى (للبيهقي)، ج ۸، ص ۱۸٥؛ معرفة الإمام، ج ۱٢، ص ٣٩.
/