انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

278
  • يكشف المرحوم صدر المتألهّين في هذه الفقرات بنحوٍ ما الستارَ عن الحقيقة العلميّة لجميع أمور عالم الوجود في ذات الحقّ تعالى، وكما قال المرحوم الوالد قدّس الله سرّه، فإن السالك بوصوله إلى مرتبة الفناء الذاتي سوف يدخل في ذاك الحريم الذي يتحقّق فيه العلم الأزلي والكلّي للحقّ تعالى في تلك المرحلة والمرتبة بصورة علمٍ كليٍّ بسيطٍ إحاطيٍّ، و بالتالي فهو أيضًا سوف يصير عالماً بذاك العلم الذي يعلم به الباري تعالى، لأنّه لم يعد سالكًا، بل لم يعُد الموجودُ في الخارج إلّا هوية واحدة وهي ذات الحقّ تعالى، كما تمّت الإشارة إليه سابقًا.

  • وقد أورد صدر المتألهين رحمه الله أيضًا في مقدمته على كتاب الإلهيّات شرحًا لأفضليّة وأشرفيّة علوم الحكمة الإلهيّة ومعرفة النفس؛ أي علم المبدأ والمعاد إلى أن يصل إلى قوله:

  • «فإنَّ هذه المقاصد العليّة الشريفة ابتداؤها ليس إلّا مِن عندِ الله، حيث أودعها أوّلًا في القلمِ العظيمِ واللوحِ الكريم؛ وقرأها من علّمهُ الله بالقلم ما لم يكن يعلم وكلَّمه بكلماتِه، وألهمه محكم آياته وهداه بنورِه، فاصطفاه وجعله خليفةً في عالمِ أرضه، ثمّ جعله أهلًا لعالمه العِلويِّ وخليفةً لملكوته السّماويِّ.

  • فهذا العلمُ يجعل الإنسان ذا ملكٍ كبيرٍ (محيطٍ بجميع عالم الوجود)، لأنّه الإكسير الأعظم الموجِب للغنى الكلِّي والسَّعادةِ الكبرى، والبقاء على أفضل الأحوال، والتّشبُّه بالخير الأقصى، والتّخلُّق بأخلاق الله تعالى. ولِذلك ورد في بعض الصُّحف المنزلة من الكُتب السّماويَّة أنّه قال سبحانه:

  • " يا ابن آدم! خلقتُك للبقاء، وأنا حيٌّ لا أموت؛ أطِعْني فيما أمرتُك وانْتهِ عمّا نهيتُك أجعلك مثلي حَيّاً لا تموت".

  • وورد أيضًا عن صاحب شريعتنا صلّى الله عليه وآله وسلّم في صفة أهل الجنَّة:

  • " إنّه يأتي إليهم الملك فإذا دخل عليهم، ناولهم كتابًا مِن عند الله بعد

/ 12