انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

274
  • ينفي الله تعالى في هذه الآية أن يكون القرآن الكريم والوحي منتسبين إلى أيّ مصدرٍ أو تعيّنٍ سوى الذات الربوبيّة؛ وعلى هذا الأساس فالشرط الأوّل في تلقّي الوحي هو أن يكون الرسول يمتلك علمًا شهوديّاً يقينيّاً، وله يقينٌ تامٌّ في انتساب الوحي إلى الله تعالى وصدوره عنه، سواءً كان هذا الوحي متعلّقًا ببيان الأمور الكلّية من الأحكام الإلهيّة العامّة، أو الاعتقادات الشرعيّة أو المسائل الأخلاقيّة والاجتماعيّة، أو كان متعلّقًا ببيان الأمور الجزئيّة وتعيين المصاديق الخاصّة؛ مثل موضوع نصب الوصاية والخلافة بلا فصلٍ لمولى المتّقين وأمير المؤمنين عليه السلام في غدير خمّ، طبقًا للآية الشريفة: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾۱.

  • وكذلك في مسألة زواج زيد من زينب على ما ورد في الآيات الشريفة٢، حيث أُمر النبيّ أن ينجز هذا التكليف.

  • وبناءً على هذا، فما يقوله البعض من أنّ الأنبياء في الأحكام الإلهيّة الكليّة مأمورون باتّباع الوحي، أمّا في المسائل الجزئيّة فتعيين المصاديق وتحديدها يكون باختيارهم وانتخابهم، هو كلامٌ عارٍ عن الصحّة والحقيقة ولا واقع له، وذلك لأنّه لا تفاوت في انتساب الوحي إلى الله تعالى فيما إذا كان الحكم جزئيّاً أو كليّاً، والآية الشريفة تدل على هذا المعنى: ﴿وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾٣.

  • أي إنّ ما يوحى إليه هو من عند الحقّ تعالى لا أنّه باختيار الرسول وإرادته، وما كان ناشئًا من اختيار الحقّ تعالى فليس قابلًا للأخذ والردّ.

  • الثاني: لا بد أن يكون مصونًا في نفسه عن النسيان والاشتباه في حفظ الوحي؛ لأنّ نفس الولي في مقام اتّصالها بمبدأ الوحي، وإن كانت تتلقّى الحقيقة النورانيّة وتحفظها في‌

    1. سورة المائدة (٥)، مقطع من الآية ٦۷.
    2. سورة الأحزاب (٣٣)، الآيات ٣٦ إلى ٣٩.
    3. سورة الأحزاب (٣٣)، مقطع من الآية ٣٦.
/ 12