انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

269
  • هذا هو الهدف من إمامة أهل البيت وقبول ولايتهم، وبطبيعة الحال، فإنّه كلّما عزم الإنسان وكانت همّته أكثر في هذه المسألة، وضحّى أكثر للوصول إليها، وصبر أكثر وتحمّل أعباءها ومسؤوليّتها بشكلٍ أكمل؛ كلّما نال من الثواب والأجر أكثر، واستفاد أكثر من سفرة ألطافهم التي لا بخل فيها ولا حدّ لها.

  • لقد تشرّفنا في أحد الأيام أنا والمرحوم الوالد بلقاء العلامة آية الله السيّد محمّد حسين الطباطبائي قدّس الله سرّهما، وأثناء الحديث تطرّق الكلام إلى ذكر المرحوم العلامة الأميني صاحب كتاب‌ الغدير .. ذلك الكتاب القيّم، وقد ذكره كلٌ منهما بعلوّ المقام، ودعا له بالرحمة والمغفرة، ثمّ قال المرحوم الوالد: «لكنّ المسألة لا تنتهي بهذه الأمور، ولا يصل الإنسان إلى الغاية القصوى بذلك، وليست هذه هي نهاية المسألة!»، فقال المرحوم العلامة: «نعم، الأمر كذلك، فإنّ المسألة لا تنتهي مع كلّ هذا التأليف وكلّ هذه المشقّات والزحمات!».

  • يعني يجب على الإنسان أن يسعى وراء تلك الحقيقة، التي كان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يسعى وراءها ويدعو الناس نحوها، تلك الحقيقة التي من أجلها تولّى عليه السلام الحكمَ، وفي سبيل هذا الهدف شهر سيفه وقاتل، ولأجل ذلك تحمّل جميع هذه المصائب والمشاكل التي يعجز الإنسان عن تحمّلها، وذاق أنواع المرّ وصنوف البلاء من الناس. ولكنّنا نجد الإنسان يُسلِم ذلك كلّه إلى النسيان والهجران، أو يتناساه مشتغلًا بالمسائل الدنيويّة وسائر مشاكل الدنيا ومشاغلها -وإن أعطاها صبغة ولونًا إلهيّاً- فيشغله ذلك عن التفكّر والتأمّل بذلك الهدف ومتابعته بحرص والتحرّك نحوه، وبدلًا من ذلك يقتصر على الاشتغال بالأمور التي هي دون ذلك الهدف: مثل الاشتغال بإثبات الظلم والتعدّي الذي لاقاه الأئمّة عليهم السلام على أيدي الأشقياء والظالمين، فيكتب التواريخ ويؤلّف الكتب في سبيل ذلك، أو يقضي عمره في إثبات ولاية وإمامة الأئمّة عليهم السلام، ويجعل جميع همّه وغمّه منصبًا في سبيل الوصول إلى هذا الهدف، أو يشتغل ببعض المسائل الاعتقاديّة

/ 12