
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
261وبرزخيٌّ ومثاليٌّ، وذاك العلم علمٌ ثابتٌ لا يتغيّر، لا أنّه علمٌ سيّالٌ ومتغيّرٌ بتغيّر الحوادث.
انظر كم يترك الابتعاد عن المسائل الفلسفيّة والحكميّة، والابتعاد عن المباني والاعتقادات أثرًا على الإنسان، وكم يبعده ذلك عن الواقع بحيث يعتقد أنّ الوجود المجرّد مثل الوجود المادّي، ويرى أنّ عِلم الملائكة وحصول مبادئ العلم لديهم كالإنسان في علمه! فهؤلاء لم يلتفتوا حتّى إلى الكشف المثالي الذي يحصل في عالم الرؤيا؛ ولم يتساءلوا في أنفسهم أنّه كيف يُمكن مشاهدة الأشياء وإدراكها في عالم الرؤيا والإخبار عنها قبل سنين من تحقّق وجودها الخارجي وخلقها العيني، والحال أنّه إذا كان هذا الشيء معدومًا بشكلٍ مطلقٍ فكيف يخبر عن المعدوم ويتّم وصفه؟! وكذلك الحال في الإخبارات التي يقوم بها البعض حكاية عمّا سوف يحدث لاحقًا، فمن أيّ المبادئ العلميّة تنشأ مثل هذه الأمور؟
إنّ العارف يشاهد ولاية الإمام عليه السلام في جميع ذرّات عالم الوجود، لا أنه يتخيّل ذلك ويتصوّر أنّ الأمر كذلك، بل هو يرى ولاية الإمام عليه السلام في كل ذرّةٍ ومع كلّ ذرّةٍ، بل إنّه يراها قبل وجود هذه الذرّة، وفي نقطةٍ أعلى منها وقبلها؛ فهو يرى الولاية في مرحلة العلّية الفاعليّة، بل إنّه ليس يراها فقط ولكنّه يلمسها ويحسّ بها كما يحسّ بوجود ذاته ويشعر بها.
نعم:
۱. دلي كز معرفت نور و صفا ديد *** ز هر چيزي كه ديد اوّل خدا ديد ٢. بود فكر نكو را شرط تجريد *** پس آنگه لمعهاي از برق تأييد ٣. هر آنكس را كه ايزد راه ننمود *** ز استعمال منطق هيچ نگشود ٤. حكيم فلسفي چون هست حيران *** نميبيند ز اشياء غير امكان ٥. ز امكان ميكند اثبات واجب *** وزين حيران شده در ذات واجب ٦. زهي نادان كه او خورشيد تابان *** بنور شمع جويد در بيابان
