انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

259
  • موسى‌بن جعفر عليهما السلام- فلا فائدة منه، لأنّ الباب إليه مسدود؛ إذ ما الفرق بين غيبة الإمام وبين حبسه؟ إنّ الحبس لأسوأ؛ لأنّه لا مخلّص منه بأيّ شكلٍ من الأشكال، أو مثل الإمامين العسكريين عليهما السلام اللذين كانا محصورين وممنوعين من ملاقاة الناس في سامراء، فهل كانت إمامتهما في ذلك الزمان تختلف عنها في زمان السعة؟! أيّ كلام فارغ هذا، وأي تصوّر خاوٍ لا أساس له يجعلنا أن ندّعي بأن هناك فرقًا بين عصر حضور الإمام عليه السلام وبين عصر غيبته؟! أوَلم يرد في الروايات أنّ الإمام عليه السلام في عصر غيبته كالشمس إذا سترها الغمام حيث إنّها وإن كانت غائبة عن العيان لكن آثارها المفيدة ظاهرة ومستمرة على الجميع؟۱

  • أمّا العارف، فإنّه لمّا كان يعتقد أنّ حقيقة الولاية وراءَ المادّة وعالم الصور المادّية، فإنّه يشاهد وجود الولاية وظهورها في الإمام عليه السلام من منظارها الملكوتي، لا من وجهة نظر الظاهر والقالب الجسماني، وعندما ترجع مسألة الولاية إلى عالم الملكوت، وتخرج عن دائرة عالم المادّة، فلن يبقى حينئذٍ أيّ تفاوتٍ أبدًا بين حضور الإمام وغيبته، ولا بين صحوه ونومه، ولا بين صحّته ومرضه، ولا بين حبسه وحريّته، ولا بين حصره وإطلاقه. إنّ النفس القدسيّة للإمام عليه السلام تحيط بعوالم الوجود كلّها، وتشرف عليها في حال النوم بنفس المقدار من الإحاطة والإشراف الذي يحصل منه في حالة اليقظة الكاملة والسلامة التامّة، دون أيّ فرقٍ. إنّ الإحاطة العِليّة والعلميّة للإمام موسى بن جعفر عليهما السلام والوساطة في إفاضة الوجود التي كانت تصدر منه في السنوات المتمادية من سجن هارون، هي بنفس المقدار من الفعلية والحضور والتأثير المشهود الذي كان يصدر منه في حال الصحّة والسلامة، عندما كان حرًا في المدينة يعيش في منزله. ولو لم يكن كذلك، فهو ليس بإمامٍ!

  • عندما كنتُ في سنوات الطفولة حضرت يومًا في طهران مجلسًا مليئًا بالعلماء وأهل العلم، وكان يحضر في ذلك المجلس أحد مفسّري القرآن الكريم ومترجميه،

    1. بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ٩٢.
/ 294