انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

257
  • عقاب‌۱، وقيل: ملاقاة حكمه يوم القيامة، و «الرجاء» على بعض هذه الوجوه بمعنى الخوف‌٢.

  • وهذه وجوهٌ مجازيّةٌ بعيدةٌ لا موجب لها، إلّا أن يكون من التفسير٣ بلازم المعنى».٤

  • نجد هنا أنّ المرحوم العلامة الطباطبائي قد صرح بهذا المعنى أيضًا؛ حيث قال: إنّه لا ضرورة توجب صرف اللفظ عن معناه الاصطلاحي والوضعي إلى غيره ولا دليل يدلّ عليه، هذا فضلًا عن وجود الروايات وسائر الأدلّة الدالّة على الرؤية الواقعيّة والحقيقيّة للباري جلّ وعلا، والتي سوف نعرضها في مكانها إن شاء الله.

  • من هنا، يخطئ العلماء الذين يعتقدون بأنّ السلوك إلى الله إنّما هو متاحٌ في زمن الظهور وحضور الإمام عليه السلام، بخلافه في زمن الغيبة حيث يرون أنّ هذا الطريق مسدودٌ وموصدٌ، وهؤلاء بقولهم هذا يحرمون أنفسهم من الوصول إلى هذه الغاية القصوى وسرّ عالم الوجود.

  • يكتب أحد هؤلاء الأشخاص في كتابٍ له حول بيان حالاته وأقواله فيقول (والنقل بالمعنى): «إنّ الباب في زمن غيبة الإمام وإن كان مقفلًا أمام الحضور والاستفادة الخاصّة من الإمام عليه السلام، ولا سبيل للوصول إلى إدراك حقيقة الولاية، لكن مع ذلك هناك فرقٌ بين من يمشي في الشارع ويسعى وراء عمله، وبين الذي يجلس خلف الباب منتظرًا خروج صاحب المنزل ليتيح له الورود إلى داخل الدار»

  • إنّ هذا الكلام عارٍ عن الحقيقة والاعتبار، فالحقّ والولاية في مدرسة العرفان والتوحيد تتلألأ في جميع الأنحاء وتظهر في جميع الأمكنة وهي حاضرةٌ فيها، حيث لا

    1. وبعبارة أخرى: الوصول إلى النعم الأخرويّة في الجنة أو العذاب في النار.
    2. فيصير معنى: (مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ) هو: من كان يخاف ملاقاة العقاب الإلهي وجزائه وقهره.
    3. وبالتالي سيكون المعنى الأساسي للقاء الله هو ما تقدّم أي «الوقوف موقفاً لا حجاب بينه وبين الله»، وبالملازمة تحصل معه الآثار والتبعات الأخرى للقاء.
    4. تفسير الميزان، ج ۱٦، ص ۱۰٥.
/ 284