انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

252
  • حتّى أنه بفعله هذا سبّب افتتان الناس و إغواءهم، وصار يطلب من يبارزه في علمه، ولكنّ أحدًا من الناس لم يتمكّن أن يقف بوجهه ويقابله، وعلى هذا الأساس صار يَعتبر أنّ مذهبه هو الحقّ وأنّ مذهب غيره باطلٌ.

  • عند ذلك قام أحد أصحاب الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام بإخباره بهذا الأمر، فقال له الإمام: أحضروه إليّ! فأتى إلى منزل الإمام عليه السلام يرافقه العديد من الأشخاص، فلمّا دخلوا المنزل وجلسوا عنده، شرع الإمام عليه السلام بالتحدّث معه وسؤاله عن بعض أمور عالم البرزخ والمثال -طبعًا ضمن حدود مرتبة هذا الرجل- فأجاب عنها جميعًا. عند ذلك مدّ الإمام يده من وراء الستار ثمّ أعادها وقال: ماذا يوجد في يدي؟ فقال له ذلك الرجل: بيضةُ طيرٍ من بعض جبال إحدى الجزر البعيدة. ففتح الإمام يده وشاهد جميع الحضور بيضةً صغيرةً فيها.

  • فقال له الإمام: من أين علمتَ أنّ في يدي بيضةً صغيرةً؟ فقال: لقد فتشتُ جميع الأرض في لحظةٍ واحدةٍ، فرأيتُ أنّ كلّ شي‌ءٍ في مكانه إلّا بيضةً صغيرةً لم أجدها في مكانها، عندئذٍ عرفتُ أنّ ما بيدك هو تلك البيضة التي افتقدتها. فقام الإمام عليه السلام بإرجاع البيضة إلى مكانها، ثمّ قال له: كيف حصلت على هذه المرتبة؟ فقال: حصلتُ عليها من مخالفة نفسي؛ كلّما اشتهت نفسي شيئًا خالفتها، فقال له الإمام: فاعرض الإسلام على نفسك وانظر بماذا تجيبك؟ فقال: إنّ نفسي تستنكف الإسلام بشدّةٍ وتردّه، فقال الإمام: حسنًا، قم الآن بمخالفة نفسك واختر الإسلام وأسلِم! فأسلم الرجل.

  • وبعد أن أعلن الرجل إسلامه سأله الإمام عن بعض الأمور، لكنّه لم يستطع أن يجيب كما كان يجيب! فقال له الإمام: ما كنتَ قد حصلتَ عليه من هذه المرتبة كان نتيجة مخالفة النفس والهوى والهوس وأنت على الشرك والكفر والبعد عن الحقّ، وكان الله تعالى قد منحك القدرة على هذه الأمور جزاءً على عملك ورياضتك، أمّا الآن بعد أن أسلمت ورجّحت رضا الله تعالى على رضا النفس، فقد استرجع الله ما

/ 380