انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

249
  • على شفاء المرضى والتكلّم مع الملائكة وإحياء الموتى والاطّلاع على نوايا النفوس وخفايا القلوب؟! وامنحني هذه القدرة كي أستطيع القيام بأمورٍ غير عاديّةٍ يعجز سائر الناس عن القيام بها!

  • فذلك الذي يقول في كلامه: «إذا أغمضتُ عيني، فإنّني بهمّة مولاي ومنّه أرى العالم بأجمعه» .. مثل هذا لم يرفع من شأن الله شيئًا، بل إنّه قد حطّ من قدر المولى وأنزله وأفقده قيمته؛ فليست «همّة المولى» هي ما يعطيك القدرة على رؤية الطرف المقابل من الأرض، إذ هذا العمل من وظائف الصحون اللاقطة المرتبطة بالأقمار الاصطناعيّة، فهذا ليس شيئًا ذا بالٍ وليس هذا الفعل ذا فضيلةٍ، وليس في ذلك علوُّ مقامٍ أو ارتفاعُ مرتبةٍ، بل هذا الأمر من التذاذ النفس ونفثةٌ من الشيطان، وهو يمنع النفس من الحركة نحو التجرّد والقرب. بل «همّة المولى» هي أن يجرّدك عن هذه الحالة التي ذكرتها إن كانت عندك، لا أن يعطيك إيّاها!! إنّ همّة المولى تمنح الإنسانَ التفويضَ والعبوديّة والفقر والاحتياج والفاقة، وتجعله يرى نفسه صفرًا أمام مولاه، ويُدرك أنّ كلّ شي‌ءٍ منه.

  • وأمّا ذاك الذي يقول: «يمكنني بهمّة المولى أن أرى جميع الأشياء»، فمعناه أنّ هذا الأمر قد تعاظم في نفسه وصار كبيرًا؛ حتّى أصبح موجبًا لمباهاته وافتخاره بحيث صار يتحدّث عنه بمثل هذا الفرح والسرور، ولو لم يكن مهماً بالنسبة إليه أو لم يكن كبيرًا في عينه، و لو لم يكن متعلّقًا به، لكان ينبغي عليه -عندما يطلب منه تفويض أموره كلّها والتخلّي عن هذه الحالة والتحرّر من هذه القيود والروابط- أن يقبل فورًا ويحرّر نفسه، ويدخل في مرتبة التسليم والعبوديّة! فما هذه الهمّة التي تمنع هذا الإنسان من الوصول إلى الحقّ تعالى، وتحرمه من تحقيق سعادة الدارين وتسلبه التوفيق للوصول إلى حقيقة العبوديّة؟! ألا يوجد أشخاص الآن في بعض البلدان؛ مثل الهند وغيرها، يمكنهم الإجابة على كلّ ما يُسألون عنه في عالم المادّة، و يمكنهم العثور على الأمور المفقودة، ويحلّون معضلات الأمور ويخبرون عن نوايا الأشخاص بشكل صحيح؟!

/ 693