انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

248
  • أوَهَل يُمكن أن يتمّ العثور على أعلى من هذه الفقرات وأبلغ!؟ هذه الفقرات التي جعلت إرادة الإنسان وهمّته واختياره وحبّه وعشقه وولهه ونهاية مناه، بل وجميع متعلّقات وجوده، منصبّة فقط في سبيل الوصول إلى حقيقة ذات الباري تعالى ولقائه والفناء فيه! فهل مقصود الإمام من عبارة «أقصى مقاصدهم» هو الوصول إلى الاسم الأعظم فقط، أو التمكّن من تحويل النحاس إلى ذهب، أو القدرة على أن يمسح على المريض فيُشفى؟! لا يمكن ذلك؛ إذ حتّى المُرتاض الهندي يستطيع أن يقوم بهذا الفعل! وهل المقصود من المنزلة العليا والوصول إلى أعلى نصيبٍ من معرفة الحقّ تعالى، هو الاطلاع على ما في ضمائر الناس والكشف عن الأحداث و الخبايا التي تحصل وراء الحائط، أو في أيّ مكانٍ من العالم؟! إنّ هذا يمكن أن يحصل عليه الإنسان من خلال الأشعّة فوق البنفسجيّة مثلًا وبضعة خطوط هاتفيّة! وماذا عمّا ذكره الإمام من أن لقاء الله قرّة عينه‌۱؟! فهل مقصوده منها التفّاح والفواكه وماء الورد والأنهار وحور العين في الجنّة؟!

  • إلى أين يذهب أولئك الذين ينظرون نظرة تحقيرٍ وازدراء إلى العرفاء وكلماتهم التوحيديّة ومجالسهم؟ ألم يقرؤوا حتّى الآن فقرات أدعية المعصومين عليهم السلام، ويتأمّلوا فيها؟! أم أنّهم قرؤوها ومرّوا عليها مرور الكرام من دون تفكّرٍ وتعقّلٍ؟ أم أنّهم رأوا أنّ الوصول إلى تلك المرتبة ليس بمقدورهم، فأغمضوا عيونهم وغضّوا طرفهم عن تلك النعم والفيوضات التي لاحدّ لها من الحقّ تعالى، ممّا أدّى بهم إلى مقام الإنكار والعناد والاستهزاء، فأنكروا تلك المرتبة إنكارًا كلّيًا؟ فكيف يمكن أن نعتبر أنّ المقصود من هذه الفقرات هو الوصول إلى المقامات المعنويّة؛ من خرق العادات وبروز الكرامات وكشف المجهولات الصوريّة والبرزخيّة وشفاء المرضى وغير ذلك! فهل قام الإمام السجاد بالدعاء وطلب المعونة والتوفيق من الله لأجل الوصول إلى هذه الدرجات؟! أليس من المُخجل أن يقول الإمام: إلهي هبني القدرة

    1. وهو قوله عليه السلام: «ولقاؤك قرّة عيني». (م)
/ 693