انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

239
  • البرزخ، فهم يتصوّرون أنّ المسألة تنتهي عند هذا الحدّ، وأنّ كلّ ما شاهدوه في حال النوم أو في المكاشفات سوف يتحقّق قطعًا في الخارج، غافلين عن أنّ حقيقة عالم البرزخ والمثال والصورة إنّما تقع في آخر مرتبةٍ من مراتب سلسلة العلل؛ ولذا فمن المحتمل ألّا تكون الصورة التي شاهدها هذا الانسان قد وصلت بلحاظ عالم الثبوت والعليّة التامّة إلى مرتبة الفعليّة التامّة والكمال الصوري حتّى يتمّ إجراؤها وتطبيقها وتنفيذها في عالم المادّة، وأنّها لا تزال بحاجةٍ للوصول إلى هذه المرتبة إلى تفعيل العلل المتقدّمة عليها، والحال أنّ الله وحده هو الذي يعلم ماذا يجري في عوالم الربوبيّة تلك، وأيّة تصادمات تجري بينها، وأيّ فعلٍ وانفعالٍ يحصل عندها، وأيّ تغييرٍ وتحوّلٍ يصير هناك نتيجة ظهور علل وأسباب وحصول مقدّرات قبل أن يصل القضاء الكليّ إلى مرتبة القضاء المحتوم والمبرَم.

  • لقد ورد في الخبر أنّ النبيّ عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام أخبر بوفاة أحد الشباب، وفي اليوم التالي رأى أصحاب النبي أنّ ذاك الشاب لا يزال يتمتّع بصحّة وسلامة، وأنّه يقوم بكافّة أعماله، فجاءوا إلى النبيّ وقالوا له: «يا روح الله! لقد أخبرتنا أمس بوفاة هذا الشاب، والحال أنّنا رأيناه سليماً يروح ويغدو بصحّة جيّدة». فقال لهم النبي عيسى: «أحضروه!»، فلمّا جاءه، قال له النبيّ: «كان من المفترض أن تموت الليلة الماضية بلدغة أفعى، فما الذي جرى حتى دفع الله عنك هذا البلاء؟»، فقال له: «قبل أن أرجع أمس إلى المنزل عرض عليّ فقير في طريق العودة، فأنفقت عليه شيئًا وعدت بعدها إلى المنزل، وصباح هذا اليوم عندما استيقظت من نومي التفتّ إلى وجود حيّة سوداء خطيرة تحت فراشي، فقتلتها». عندها قال النبيّ: «أرأيتم هذا الإنفاق وهذه الصدقة كيف دفعت الموت الحتميّ الذي كان مقرّرًا أن يصيب هذا الشاب من خلال سَمّ هذه الحيّة!»۱، وقد وردت رواياتٌ عديدةٌ تحكي مثل هذه القصّة.

    1. بحار الأنوار، ج ٩٤، ص ٢٤ و ۱۱٦.
/ 688