انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

234
  • وبدأ بعدها بالحديث، فتحدّث عن المكاشفات وعن الأمور الحاكية عن تعيين زمان الظهور لمدّة ساعتين تقريباً! وفي هذه الأثناء كان أشخاص آخرون قد التحقوا بمجلسنا، حتّى صار المجلس يحتوي على عشرة أشخاص تقريبًا. ثمّ بعد إتمام كلامه نظرتُ إليه وقلت له: «إذا سمحتم، لديّ سؤال أريد أن أطرحه عليكم»، فقال: «تفضّل!» فقلت:

  • «لقد مضى ما يقرب من ساعتين ونحن في محضرك، وكان الكلام في جميع هذه المدّة عن زمان الظهور، وعن نقل المكاشفات والمنامات وبيان بعض الأحداث غير العاديّة المرتبطة بهذا الموضوع، والسؤال هو: هل لديك علمٌ بصحّة هذه المنامات والمكاشفات وإتقانها أم لا؟».

  • فقال: «لا، ليس لديّ علم!»، فقلت له:

  • «إذن على أيّ أساسٍ وبأيّ دليلٍ شرعيٍّ تذكر هذه الأمور للناس؟! فهل من الصحيح أن تحدّث الناس بصفتك عالماً دينيًا بمطالبَ أنت نفسك لست مطمئنًا من صحّتها؟! بل حتّى على فرض صحّة هذه المنامات والمكاشفات، فهل ترى أنّ نقل هذه الأمور تعتبر موردًا لرضا الأئمّة عليهم السلام وممضاةً من قبلهم؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يُعيّن نفس الأئمّة وقتًا خاصًّا لظهور الإمام؟ كأن يقولوا مثلًا إنّ ظهور الإمام سيكون حتماً في السنة الكذائيّة وفي الشهر الفلاني واليوم الفلاني؟! فلماذا لا يوجد مثل هذا الأمر، ولماذا اكتفوا بذكر العلامات الكليّة فقط؟».

  • عند ذلك أجابني: «لعلّ المصلحة كانت تقتضي بأن لا يعيّن الأئمّة وقتًا دقيقًا لهذه المسألة».

  • فقال له الحقير:

  • «ألا تقتضي تلك المصلحة أيضًا أن لا تعيّن أنت وقتًا لها، بل تدع الأمور تجري وفق مجراها الطبيعي وتستمرّ على هذا المنوال؟ ثمّ إنّك قد اعترفت الآن بأنّه لا علم لديك بصحّة هذه الأمور التي تنقلها من عدمه!»

/ 3