انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

233
  • الظهور، وأنّ الإمام سيظهر في السنوات العشر القادمة أو أنّه سيظهر بعد عشر سنوات، أيّ فائدة في ذلك سوى أنّه يوجب ابتهاج الناس بشكلٍ مجازيٍّ ويؤدّي إلى فرحهم وسرورهم المجازي وإضاعة وقتهم بهذا الكلام؟!

  • ألم يقل الأئمّة عليهم السلام: «كذب الوقّاتون»۱؟!

  • فلا يمكن لأحد أن يحدّد وقتًا وزمانًا لظهور الإمام. وعندئذٍ! كيف يمكننا أن نتجرّأ ونخبر الناس الساذجين -رجماً بالغيب- بمسألة يختصّ العلم فيها بالله تعالى وبوَليه، ونجعلهم يعيشون حالة الفرح الوهمي بذلك، ونخفي عنهم تلك الحقيقة العالية وذاك الواقع الراقي، فلا نحدّثهم عن شي‌ء من ذلك أبدًا؟! ماذا سيفيدنا الكلام عن ظهور الإمام في حالة عدم وجودنا في عصر الظهور وعدم بقائنا إلى ذاك الزمان؟! أوَهل اطّلعنا على مدّة حياتنا التي سنحياها حتّى نعلم بإدراكنا لعصر ظهوره و نفرح بذلك، فنفني عمرنا في انتظاره؟ هذا كله فيما لو كانت هذه التوقّعات و التقديرات صحيحة، أمّا لو كانت خاطئة، فسيختلف الأمر كلياً.

  • منذ بضعة سنين تشرف الحقير بمعيّة أحد الأصدقاء بزيارة السيّدة المعصومة سلام الله عليها في قم، وفي أثناء الزيارة قال لي ذلك الشخص: «أرغب بزيارة فلان العالم الذي يُنسب إليه الإلمام بمسائل ظهور الإمام، ولديه مسائل تنمّ عن علاقته بهذا الإمام، فهل ترغب في الذهاب معي للقائه؟»، فقلت له: «لا مانع لديّ من ذلك، ولكن اعلم أنّ ما تبحث عنه أنت لن تجده هناك!»، وفي نهاية المطاف، وبعد إصرار هذا الصديق ذهبنا لزيارة ذاك الشخص المحترم، وكان الوقت في الصيف والهواء حارًا جدًا. وعندما وصلنا إلى منزله كانت الساعة بحدود السادسة بعد الظهر، فطرقنا باب المنزل، فأتى نفس ذلك العالم المحترم وفتح لنا الباب، فسلّمنا عليه وطلبنا منه إذنًا بملاقاته. فأجاب -وقد بدت على وجهه ملامح التعب من أثر حرارة الصيف وتأذّيه من شدّة لهيبه- وقال: «يمكنني استقبالكم لمدة خمس دقائق فقط»، فقلنا له: «لا إشكال في ذلك»، عندها دخلنا المنزل وجلسنا.

    1. كتاب الغيبة (الشيخ الطوسي)، ص ٢٦۱ و ٢٦٢.
/ 3