انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

226
  • الناس نحو رؤيته الظاهريّة والتشرّف الصوَري والمادي باللقاء به يحجب النفس عن إدراك فيض الحقيقة وسرّ عالم الولاية، كما أنّ النفس الإنسانيّة تأنس بعالم الصور والظواهر وتألف عالم التخيّل والتوهّم، أكثر من أنسها وألفتها بجنبتها الملكوتيّة وحيثيتها العقلانيّة، ومن جهةٍ أخرى و بسبب انغمارها في الكثرات وغرقها في التوهّم والخيال، فإنّ المسافة بينها وبين حقيقة عالم الوجود و العوالم الأعلى من عالم الصورة و المثال بعيدةٌ جدًا، لذا كان شوق هذه النفس ورغبتها منصبّةً نحو الأمور الصوريّة والمثاليّة، وكانت منجذبةً نحو خوارق العادات والأمور المحسوسة ذات الصور الجذّابة التي تملأ العين أكثر بكثيرٍ من رغبتها وانجذابها إلى الأمور الملكوتيّة والمعنويّة والعقلانيّة والنورانيّة والحقائق المعنويّة الخالصة والخالية عن الصور؛ ولهذا السبب كان كلّ همّ أهل التوحيد وغمّهم منصبًّا على بيان الربط والاتّصال بمبدأ الولاية، على أساس محور المعرفة الباطنيّة وإدراك عوالم نفس صاحب الولاية، لا على أساس محور المشاهدة والرؤية الظاهريّة.

  • من هنا لم يكن يؤتى أبدًا على ذكر الرؤية الظاهريّة لإمام الزمان أرواحنا فداه في مجالس المرحوم السيّد الحدّاد والمرحوم الوالد قدس الله سرّهما، فأنا لا أذكر أنّي سمعتُ منهم في تمام عمري كلامًا عن رؤية الإمام، أو أنّهم كانوا يشجّعون تلامذتهم ويرغّبونهم في السعي للقاء به، أو أنّهم كانوا يعطونهم دستورًا وذكرًا وبرنامجًا يتيح لهم التشرّف برؤية هذا الإمام ولقائه في الظاهر.

  • وعندما تشرف الحقير بمعيّة والده المعظم بزيارة العتبات العالية في العراق، بعد العودة من السفر إلى حجّ بيت الله الحرام، قلتُ يومًا للمرحوم السيّد الحدّاد روحي فداه: «ما هو الدستور الذي تعطيه للتشرّف بلقاء الإمام صاحب الأمر؟»

  • فقال سماحته لي:

  • «إنّ المقصود الأصلي والمقصد الأساس هو إدراك ولاية هذا الإمام ومعرفة حقيقته، وإلّا فمجرّد الرؤية الظاهريّة للإمام عليه السلام بدون‌

/ 613