انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

225
  • أوّلًا: مدى ما لأساتذة العرفان والتوحيد من حضورٍ في هذه الأماكن التي لها ارتباط و تعلّق بالإمام بقية الله أرواحنا فداه، وكم هو اهتمامهم وكم هي رغبتهم في الإتيان إليها، وكم كانوا يدعون تلامذتهم ويحثّونهم على الذهاب إليها.

  • ثانيًا: أنّهم لم يكونوا يرون وقتًا خاصًّا للذهاب إلى هذه الأماكن، كما هو الحال في سائر الأشخاص الآخرين الذين يهتمّون بالذهاب في ليالي الأربعاء لرؤية الإمام، بل يعتبرون أنّ نفس الحضور في هذا المكان المقدّس مغنمٌ لهم، لا أنّ المغنم هو الحضور في وقتٍ خاصّ للفوز بالرؤية الظاهريّة.

  • ثالثًا: إنّ مقصود هؤلاء ومرادهم من الحضور هو التقرّب الباطني والأنس المعنوي، وهدفهم من ذلك مناجاة حقيقة هذا الإمام، وخلوة النفس والسرّ والروح به، لا مجرّد اللقاء الظاهريّ الصوريّ؛ ولذا تجدهم ينتخبون الأوقات التي يكون فيها المسجد خاليًا من الناس، ولا يوجد فيه أيّ شخصٍ يمكن أن يزاحمهم في شغلهم وذكرهم وفكرهم.

  • لقد خصّص المرحوم الوالد رضوان الله عليه طوال مدّة إقامته في النجف الأشرف أغلب ليالي الخميس للمبيت في مسجد السهلة؛ لأنّ ليالي الأربعاء كانت ليالي درسٍ وتحصيلٍ، والذهاب إلى مسجد السهلة فيها سيؤدي إلى تعطيل الدروس في ليلة الأربعاء ويومه، هذا فضلًا عن أنّ المسجد في ليالي الأربعاء كان يغصّ بالزائرين الذين كانوا يأتون طلبًا للتشرف باللقاء الظاهري بمحضر الإمام، ممّا كان يُسبّب مانعًا من حصول الخلوة وجمع الخواطر وتركيز الفكر والاستفادة بشكلٍ أكبر.

  • وكثيرًا ما كان المرحوم السيّد الحدّاد رضوان الله عليه يتشرّف بالذهاب إلى مسجد السهلة في أوقاتٍ مختلفةٍ لاكتساب الفيض منه. وكان أستاذه المرحوم السيّد القاضي قدس الله سره يتردّد على مسجد السهلة لمدّةٍ طويلةٍ إلى أن فتح الله عليه، ووصل إلى إدراك حقيقة ولاية الإمام صاحب الأمر.

  • وبناءً عليه، فالسرّ في أنّ الأولياء الإلهيّين يتوجّهون في كلماتهم نحو إدراك كنه الولاية والمعرفة الحقيقيّة للإمام عليه السلام، هو أنّ التوجّه إلى ظاهر الإمام وسوق‌

/ 613