
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
224ثمّ بعد ذلك سكت ولم يتفوّه بشيءٍ، وصلّى عدّة ركعاتٍ في ذلك الظلام، إلى أن انبلج بياض الصباح، عندها قام وصلّى واشتغل بالتعقيبات والذكر والتفكّر الخاص به إلى أن أشرقت الشمس، وبعد ذلك قام وخرج من المسجد. وقد كنت تمام تلك الليلة مستيقظًا ولم آت بأيّ عملٍ من أعمالي، بل بقيتُ مبهوتًا ومنشدًا إليه.
وعندما أردت الخروج من المسجد، سألت رئيس الخدمة هناك الذي كانت غرفته خارج المسجد في الضلع الشرقي، وقلت له من هو هذا الشخص؟! هل تعرفه أنت؟
فقال: نعم! هذا الشخص اسمه السيّد أحمد الكربلائي، يأتي إلى المسجد في بعض الليالي التي لا يكون فيها أحد، وهذا هو حاله ووضعه كما شاهدته الليلة.
بعد ذلك، عدتُ إلى النجف وذهبت إلى الأستاذ الشيخ علي محمّد وجلست معه، وذكرت له ما شاهدته لحظةً بلحظةٍ، عندها قام وأخذ بيدي قائلًا: تعال معي، فذهبتُ معه، إلى أن دخل الأستاذ إلى منزل السيّد أحمد الكربلائي، ووضع يدي في يده وقال: من الآن فصاعدًا سيكون هو مربيك الأخلاقي وأستاذك العرفاني، ويجب عليك أن تأخذ دستورك منه وتتّبعه»۱
يُعلم من هذه الحكاية أمور:
- توحيد علمي وعيني (فارسي)، من ص ٢۰، إلى ص ٢٣.
