انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

151
  • «لا شكّ أنّ المسألة أعلى من هذا المعنى وأعمق من هذا الفهم وأدقّ من هذه النظرة، فهذه المسألة وإن كانت صحيحة أيضًا، وواقع الحال أنّه في ذلك اليوم لم يكن لدى أحدٍ الجرأة على منازلة هذا الرجل الذي وقف وحيدًا أمام ألف رجلٍ من المسلمين وطلب منهم المنازلة إلّا أنّهم انهزموا جميعًا أمامه، وقد كان مشركوا مكّة قد انتخبوه للقيام بهذه الحرب المصيريّة.

  • لكن الكلام في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام في تلك اللحظة كان في وضعٍ، بحيث لم يكن عليٌ علياً .. لم يكن بشرًا ولم يكن إنسانًا، فقد كان موجودًا في هالة من الجذبات الإلهيّة، بحيث أنّ فكره وإرادته وعلمه واختياره كان فانياً في عمل واختيار وإرادة الحقّ تعالى؛ فرغم أنّه في الظاهر كان علي هو الذي يضرب بالسيف، لكن الواقع أن الله تعالى هو الذي يضرب، وعلي وإن كان يرجز ويقرأ الشعر لكن ذاك كان هو الناطق والمتحدّث؛ يظهر نفسه من لسان بشري، و من هنا يتبيّن أنّه ليس فقط ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الإنس والجن، بل إنّ نومه أفضل من عبادة الإنس والجن، وحركته أفضل من عبادة الإنس والجن، وتنفّسه أفضل من عبادة الإنس والجن، وضحكه و ...

  • لكن بما أن رسول الله لا يمكنه أن يبيّن هذا الأمر للناس، ينقل هذه الحقّيقة بطريقة يفهمها الناس ويقبلها الجميع ويعترفون بها ويقرّون بأن المطلب كذلك: لو أنّ علياً لم يقم بهذا العمل، لما كان هناك أثر للإسلام»

  • رحم الله مولانا جلال الدين محمّد البلخي الرومي، فقد تكلم بشكلّ جميل عن هذه الواقعة ووصفها وبيّنها جيدًا، وإن كان هو بدوره إنّما رفع النقاب عن أسرار هذه الأعجوبة والمرآة التامّة لجمال الله وجلاله بمقدار سعته وظرفيته الخاصّة، نعم:

  • آب دريا را اگر نتوان كشيد***هم بقدر تشنگي بايد چشيد۱
  • [يقول: إذا لم تقدر على الإحاطة بماء البحر كلّه، فاشرب منه بمقدار حاجتك‌].

    1. مثنوي، الدفتر السادس.
/ 613