انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

150
  • الله ظهر وتجلّى في هذه الذات وجعلها متمايزةً عن سائر الذوات، فهو لم يعد لديه حيثيّة بشريّة وجهة إنسانيّة كي يقاس بالآخرين؛ إذن فصلاة عليّ لم تعد صلاةً بشريةً، ونكاحه ليس كنكاح إنسان عادي، كما أنّ معاملاته ليست قائمةً على أساس المعاملات المتعارفة وليست خاضعة للمعايير العاديّة، وإنفاقه يختلف عن إنفاقنا، وكذلك الحال في جميع أعماله وأفعاله وتصرّفاته فهي خارجة عن دائرة الأعمال البشريّة.

  • أذكر أنّه عندما كنت طفلًا في زمن الشاه، كان المرحوم الوالد قدس الله نفسه يُقيم في منزله في طهران مجالسَ في ذكر آل محمّد صلوات الله وسلامه عليهم بمناسبة ولادات الأئمّة ووفيّاتهم في صباح هذه المناسبات. وفي يوم الثالث عشر من رجب وبعد انتهاء المجلس، سأله أحد الحاضرين عمّا ذكره الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بحق عليّ عليه السلام في يوم الخندق عندما قال:

  • «ضَرْبَةُ عَليٍّ يَومَ الخَندقِ أفضَلُ مِن عِبَادةِ الثَقلِين»۱ 

  • وأنّه هل قال النبيّ ذلك للسبب الذي يتناقله الجميع: «أنّه باعتبار أنّ جميع الكفر في ذلك الوقت كان قد وقف أمام جميع الإسلام، ولم يكن في ذاك اليوم أحدٌ من أصحاب رسول الله مستعدًا لمواجهة عمرو بن عبد ودّ -ذاك الشجاع الغريب والبطل العجيب- الذي كان قائدًا لجيش الكفر يومئذٍ، ولو لم يقم عليّ أمير المؤمنين عليه السلام في ذاك اليوم ولم يواجه عمرًا، لم يكن ليبقى من الإسلام أثر، بل كان الإسلام قد انمحى وانعدم من الوجود بشكلّ كلّي» هل السبب ذلك أم أنّ لكلام الرسول معنىً آخر؟

  • فقال له في معرض تأييد هذا المعنى:

    1. وردت هذه الرواية بهذا اللفظ في: مشارق أنوار اليقين، ص ۱٩٦، وفي تاريخ آل محمد، ص ۷٣، وفي المواقف، ص ٦۱۷، وفي السيرة الحلبية، ج ٢، ص ٣٢۰، كما ورد مضمونها بعبارات مختلفة في العديد من الكتب الأخرى، راجع: بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ٢؛ وج ٤، ص ۸٦.
/ 613