انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

143
  • ٣- وكذلك الأمر في فناء ذوات الأشياء المُمكنة والمخلوقة في ذات الحقّ تعالى، فإنّها بالكيفيّة التي ذكرناها وبيّناها بالمعنى الصحيح، لا يستشكلّ بها العقلاء.

  • ٤- لأنّ المحال والممتنع هو حصول اتحادٍ وعينيّةٍ حقيقيّةٍ وخارجيّةٍ بين شيئين مختلفين مع المحافظة على الاثنينيّة بينهما والإبقاء على كونهما شخصيّتين مستقلتين، لكن إذا ارتفعت الشيئيّة والحدود الماهويّة المشخّصة بينهما، فلن يبقى حينئذٍ إلّا وجودهما وموجوديّتهما فقط، والوجود لا منافاة له مع صِرف الوجود وبسيط الحقّيقة والوجود بالصرافة، (و بهذه الكيفيّة تنحلّ مسألة الفناء الذاتي للموجودات في ذات حضرة الحقّ تعالى).

  • وحقيقة المسألة واقعًا، هي ما بيّنه في أشعاره.

  • في أحد الأيّام تشرّف المرحوم السيّد الحدّاد والمرحوم الوالد -قدّس الله سرّيهما- بالذهاب إلى سامرّاء لزيارة الحرم المطهر للعسكريّين عليهما السلام، وبعد إتمام أعمال الزيارة والصلاة والدعاء التفت المرحوم السيّد الحدّاد إلى المرحوم الوالد وقال:

  • «ما هذه المسألة غير القابلة للفهم التي أصابت الجميع حتّى باتوا يريدون أن يفصلوا الله عن خلقه، ويجعلوا كلًّا في حدودٍ خاصّةٍ وقيودٍ محدّدةٍ، ويحصرونه في حدود حرمه الخاصّ، ولا يسمحون له أن يبسط حضوره ووجوده لجميع الخلائق والموجودات، وأن يُغرق الجميع في بحر وجوده العِلّي والإشرافي ويجعلهم مستهلكين في ذاته؟! انظر إلى هذه التربة التي نسجد عليها، إذا نظرنا إلى هذا الحد والرسم فقد فصلناه عن الله تعالى ومنحناه عنوان التربة وجعلنا له هذه الخصوصيّات والمميّزات بعنوان كونها جوانب مشخّصة ومميّزة لهذا الشي‌ء، فإذا سلبنا عنه هذا العنوان ورفعنا الحدود منه ونظرنا إلى أصل وجوده ومن أين حصل هذا الوجود وبأيّ وسيلةٍ صار موجودًا وما هو أصله، وباختصار: إذا غيّرنا نظرنا إليه، وعطفنا نظرنا عن جنبته الخَلْقيّة ونظرنا إلى جهته وجنبته الأمريّة، وهي جنبة إضافته ونسبته إلى المبدأ، فسوف يُعلم أنّ هذا الشي‌ء ليس سوى‌

/ 9