انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

139
  • العارف الكامل الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد رضوان الله عليه، وبقي ينهل من تعاليمه لمدّة اثني عشر سنة، بحيث لو حسبنا مجموع هذه المدّة لوصلت إلى أكثر من ستّة وعشرين سنة، ثمّ هذا بالنسبة إلى مثل هذا التلميذ العالم الذي كان مشهورًا ومعروفًا لدى القاصي والداني في دقّة فهمه وحدّة ذكائه وإحاطته بالعلوم العقليّة والنقليّة، يعني أنه بعد مدّة ستّة وعشرين سنة لم يكن بعد قد وصل إلى الإحاطة بشأن أستاذه المرحوم السيّد الحدّاد ومعرفة منزلته ومرتبته، والله يعلم في أيّ زمان انكشفت له حقيقة هذا الأستاذ العظيم. وهنا يتّضح جليّاً المراد بكلام الصدق ودعوى الحقّ التي ذكرها الإمام الهادي عليه السلام في بيان منزلة المؤمن الواقعي، ويُدرك الإنسان كذلك أنّ هذه المسائل ليست بعيدةً جدًا عن الواقع وليست مستغربةً أو مبالغاً فيها، بل إنّ الإمام عليه السلام قد بيّن بما ذكره من كلام حول منزلة المؤمن الواقعي عينَ الواقع وحقيقة الأمر.

  • كلّ هذا والحال أنّه قال:

  • «إنّي لم أنقل للمرحوم السبزواري كلّ ما كنت قد شاهدته من السيّد الحدّاد، بل كان ذلك شيئًا قليلًا من كثيرٍ كثيرٍ، ومع ذلك لم يكن لديه القدرة على تحمّل هذا المقدار القليل!».

  • لقد ذكر المرحوم الوالد في الجزء الأول من كتاب‌ «معرفة الله» كلامًا حول كيفيّة فناء السالك في اسم «هو»، واندكاك ذاته في ذات الحضرة الأحديّة، ورفض جميع ذرات الوجود وشؤونه، حيث يقول:

  • «وخلاصة الكلام في هذا المقام أنّه ما دام في الإنسان ذرّة من الأنانية فلن يُسمح له بالعروج إلى منسك العدم والفناء المطلقين المتزامنين مع الوجود المطلق، فذلك مقام خاصّ بذات الله عزّ وجلّ ووجوده، والله سبحانه غيور، ولازم الغيرة نهر كلّ من استقرت في قراره ذرّة من بقايا شخصيته وأنانيّته.

/ 3