انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

134
  • موجودين في عالم الحسّ ومبتلين في الظاهر ومحبوسين في عالم الجزئيّة؛ يتصوّرون أنّ الإمام عليه السلام لابدّ أن يظهر بنفس رتبة نظرهم و في نفس الأفق الذي يرون من خلاله الأمور وطبقًا لتفكيرهم، ويتخيّلون أنّ الروايات الواردة فيهم تعني أنّهم يتمايزون من الجهة الخَلقية عن سائر الناس، كما هو كلام الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول:

  • «نزّلونا عن الربوبيّة (وأعطونا حكم المخلوقين) وقولوا فينا ما شئتم‌ (و ما يصل إليه مستوى فكركم من الصفات والملكات والأمور غير العاديّة والمسائل العجيبة والغريبة)»۱.

  • غافلين عن أنّ هذه الروايات لا علاقة لها بادّعائهم أبدًا، وأنّها في مقام إثبات عبوديّة الأئمّة وكونهم مخلوقين ومملوكين في قبال المقام العزيز والمنيع لربّ العزّة ومالك الرقاب وملك الملوك، في مقامٍ تأبى غيرة الحقّ تعالى عن الإجازة لغيره في الحضور والورود إليه، وحتّى رسوله العزيز لو أراد أن يُظهر ولو ذرّة من الوجود الاستقلالي في ذاك المقام، لأصابته صاعقة الغيرة لتحرق أساس وجوده ملقيةً إيّاه في وادي الدمار والهلاك؛ لذا نرى هؤلاء العظماء يفتخرون بترنّمهم بهذا الذكر: «إلهي‌

    1. مكيال المكارم، ج ٢، ص ٢٩٦؛ مفتاح الفلاح، ج ۱، ص ٣٣؛ كلمات مكنونة (للفيض الكاشاني)، ج ۱، ص ۱٥۸؛ وقد وردت في قرّة العيون في أعز الفنون (للفيض الكاشاني)، ص ٤۰٦، مع اختلافٍ يسيرٍ: «نزلونا عن الربوبيّة ثمّ قولوا في فضلنا ما شئتم»)، هذا، وهناك العديد من الروايات التي تحكي مضمون هذا الحديث بعباراتٍ مختلفةٍ، فقد ورد في كتاب إرشاد القلوب، ص ٤٢۷: «انفوا عنا الربوبية وقولوا ما شئتم»؛ ونقل في بحر المعارف، ص ٣٣٩ عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: «لا تجعلونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنكم لا تبلغون كُنهَ ما فينا». وقال في مختصر البصائر ص ٢۰٤، حديث ۱٦۷: عن كامل التمار قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم فقال لي: «يا كامل اجعلوا لنا ربّاً نؤوب إليه وقولوا فينا ما شئتم». ومثله في الغدير ج ۷، ص ٣٤. وفي بحار الأنوار ج ٢٥، ص ٢۷٩؛ وفي بحار الأنوار، ج ٤۷، ۱٤۸: عن الصادق عليه السلام: «قُولُوا فِينَا مَا شِئْتُمْ وَ اجْعَلُونَا مَخْلُوقِين». وفي الغدير المصدر السابق ورد: «اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم، فلن تبلغوا». كما نقل في الغدير المصدر السابق عن الخصال: «قولوا إنا عبيد مربوبون، وقولوا في فضلنا ما شئتم».
/ 688