انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

124
  • أن يشخّص حقيقة الأمر. فبعض الناس يتصوّر أن المسألة تمّت، وأنّه قد وصل إلى منتهى الكمال المطلوب بمجرّد انكشاف أمرٍ، أو حدوث مسألةٍ غير عاديّةٍ، أو شفاء مريضٍ أو الإخبار عما في ضمير شخصٍ، أو الإخبار عن حادثةٍ خارجيّةٍ، مع أنّ هذه البروزات والظهورات والأمور الخارقة للعادة والكشف عن الحقّائق الخارجيّة كلّها متحقّقة في مرتبة النفس، وهي ممزوجةٌ مع الرغبات والأهواء الخفيّة والمموّهة التي يتعذّر تشخيصها، فما لم يُطهِّر الإنسان قلبه ويزل عن مرآة نفسه الصدأ وغبار الكثرة والتعلّقات، فسوف تكون الفاصلة بينه وبين حرم المحبوب كبيرةً جدًا، وقد قال:

  • «القَلبُ حَرَمُ اللهِ فَلَا تُدخِلْ في حَرَمِ اللهِ غَيْرَ اللهِ»۱.

  • يقول كاتب السطور: مِن المناسب هنا أن نُشير إلى بعض التعابير التي كان يقولها المرحوم الوالد رضوان الله عليه عن أستاذه السلوكي والعرفانيّ السيّد هاشم الحدّاد قدّس الله نفسه، وأن نُذكِّر من خلال هذه التعابير والكلمات بحقيقة كلام أمير المؤمنين عليه السلام، ومضامين أشعار العارف العظيم ابن الفارض المصري -رضوان الله عليه- وانطباقها على هذا الرجل الإلهيّ، وهذه العبارات والبيانات التي تُشير إلى مقام أستاذه كانت كثيرًا ما تَرِدُ في رسائله لِبعض خواصّ أصدقائه ورفقائه السلوكيّين. ومن الجيّد أن نشير إليها لكي يتّضح في مقام ثبوت الولي الكامل ومرتبة السالك الواصل، الذي نقل مقامه من دائرة الكثرة إلى ساحة الوحدة، ولكي يتجّسّم أمامنا طلوع نور التوحيد في جميع زوايا وجوده، وتتبيّنَ إلى حدٍّ ما تلك الخصوصيّاتُ الناتجة عن هذا التجلّي الأعظم (أي التجلّي الباطني لحضرة الحقّ تعالى) على قلب السالك وسرّه.

  • يقول العلّامة الطهراني رضوان الله عليه في رسالته إلى رفيق السلوك وشفيق الطريق المرحوم الحاجّ محمّد حسن البياتي رحمة الله عليه، التي كتبها له من كربلاء٢:

    1. بحار الأنوار، ج ۷۰، ص ٢٥، نقلًا عن جامع الأخبار ص ٢۱٦؛ ويؤيّد هذه الرواية، الحديثُ القدسيّ الوارد في بحار الأنوار، ج ٥٥، ص ٣٩: «لمْ يَسَعْنِي سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِن».
    2. إنّ أصل هذه الرسالة باللغة الفارسيّة، وما أوردناه هو تعريب الرسالة. (م)
/ 693