انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

123
  • إنّ الوصول إلى جميع هذه الحالات والكمالات بسائر أطوارها ومراتبها ميسّرٌ للسالك فيما إذا خرج من مرتبة النفس، كما أشار إلى ذلك المولى أمير المؤمنين عليه السلام.

  • و من هنا، فإنّ هذه المرتبة إنّما تحصل بعد صمم الأذن عن سماع أمور الدنيا، وعمى عين القلب عن رؤية الأمور النفسانيّة و بعد انعدام العناد واستكبار النفس الأمّارة، وحينئذٍ يحصل لدى العارف هذا المقام الذي يُناجي فيه الله تعالى العبد في سرّه. وإلّا، فمن الممكن أن يحصل للعبد التكلّم والارتباط مع الله حتّى قبل هذه المرحلة، أيّ حتّى مع وجود النفس وعدم التجاوز عن مرحلة الأنا وذلك في عوالم البرزخ والمثال أو حتّى الملكوت؛ ويمكن للسالك أن يشاهد الحقّائق والصور البرزخيّة والمثاليّة لكن لا على نحو الملكة الدائمة بل على سبيل الحالات العابرة، مع أنّ هذا العبد لا يزال عرضةً للتبدّل والتغيير من خلال تجاذبات النفس الأمّارة، ومن هنا يبدأ الخطر؛ حيث يتخيّل الإنسان أنّ ما يراه ويسمعه وما يشعر به هو منتهى ما يمكن الوصول إليه وهو تمام الفعليّة المطلوبة، وأنّه في هذه المرحلة والبرهة قد وصل إلى مقصوده ومطلوبه، ويظنّ بأنّه ليس هناك أيّ كمالٍ آخر وراء ما حصل عليه، غافلًا عن أنّه في كثيرٍ من الأحيان تكون هذه المشاهدات والكرامات متضمنةً لوساوس النفس الأمّارة وميولها، بشكلٍّ مخفيٍّ ومعقّدٍ، بحيث لا يمكن لهذا الإنسان‌

/ 693