انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

120
  • إنّ كلام هذا العارف الكبير في شرحه لأوصاف السالك الواصل يشبه تمامًا التفصيل الذي ذكره المولى أمير المؤمنين عليه السلام حيث يقول:

  • «عِبادٌ نَاجَاهُم في فِكْرِهِم وَكَلَّمَهُم في ذَاتِ عُقُولِهم»۱.

  • فحقيقة المناجاة تحصل عندما لا يبقى للعبد أيّة شائبةٍ مغايرةٍ للحقّ في وجوده، وعند تحقّق مفهوم الولاية بكنهها ولبّها وعينها في ذاته، وهذا الشي‌ء هو الذي كشف هذا العارف الجليل النقاب عنه.

  • روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال:

  • «لي مَعَ اللهِ حالاتٌ لا يَسَعُها مَلكٌ مُقرَّبٌ وَلا نَبيٌّ مُرسَلٌ»٢.

  • ومن الواضح أنّ جميع الأنبياء والمرسلين على درجةٍ واحدةٍ في مسألة تلقّي الوحي وعلى منوالٍ واحدٍ في الارتباط بالحقّ تعالى، فإذا فسّرنا معنى الوحي، وقلنا: إنّ حقيقته عبارةٌ عن: إلقاء معنى من معاني الغيب على النبيّ -سواءٌ كان بصورة حكمٍ تشريعي أم بصورة انكشافِ واقعةٍ خارجيةٍ- فلن يبقى معنى لاختلاف الأنبياء في هذا الأمر، وذلك لأنّ جميع الأنبياء مشتركون في هذا الموضوع، وكلامهم المستقى‌

    1. نهج البلاغة (شرح محمّد عبده)، ج ٢، ص ٢۱۱.
    2. بحار الأنوار، ج ۱۸، ص ٣٦۰، ح ٦٦؛ مفاتيح الإعجاز؛ ص ٩٣. كذلك وردت الرواية في بحار الأنوار مع اختلاف يسير، ج ۷٩، ص ٣٤٣، باب علل الصلاة ونوافلها: قال صلى الله عليه وآله وسلّم: «لي مَعَ الله وقتٌ لا يَسعُني فيه مَلكٌ مُقرّبٌ وَلا نبيٌّ مُرسَلٌ».
      قال العلّامة الطهراني قدّس سرّه: وتدلّ الفقرات التالية من زيارة الجامعة الكبيرة على هذا المقام:
      «فَبَلَغَ اللهُ بِكُمْ أشْرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ وَ أعْلَى مَنازِلِ المُقَرَّبِينَ وَ أرْفَعَ دَرَجَاتِ المُرْسَلِينَ، حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَ لَا يَفوقُهُ فَائِقٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَلَا يَطْمَعُ في إدْرَاكِهِ طَامِعٌ، حتى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيّ مُرْسَلٌ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا عالِمٌ وَ لَا جَاهِلٌ وَ لَا دَنِيّ وَ لَا فاضِلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَ لَا فَاجِرٌ طَالِحٌ وَ لَا جَبَّارٌ عَنيدٌ وَلَا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ وَلَا خَلْقٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَهِيدٌ إلَّا عَرَّفَهُمْ جَلَالَةَ أمْرِكُمْ وَعِظَمَ خَطَرِكُمْ وَكِبَرَ شَأنِكُمْ وَتَمَامَ نُورِكُمْ وَصِدْقَ مَقاعِدِكُمْ وَثَبَاتَ مَقامِكُمْ وَشَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَمَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ وَكَرَامَتِكُمْ عَلَيْهِ وَخاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ وَقُرْبَ مَنْزِلَتِكُمْ مِنْهُ».
      تعتبر هذه الزيارة من الزيارات المهمّة، التي وردت في «مفاتيح الجنان» ص ٥٤٤ إلى ٥٥۰، الطبعة الإسلاميّة، ۱٣۷٩ هجريّة، وقد رُويت عن الشيخ الصدوق في «الفقيه»، و «العيون» عن موسى بن عبد الله النخعيّ (راجع: معرفة الله، ج ۱، ص ٩٦ إلى ۱۰٦).
/ 693