انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

117
  • ۱۰- فبعد أن نقّيت قلبي من الغبار والصدأ، ورفعت حجاب الاثنينيّة بيني وبين المعشوق ووضعت الستار جانبًا، عندها عثرت على نفسي وخلعتُ عنها ثوب المرض وألبستها لباس الصحّة والسلامة، ووضعت الاثنينيّة جانبًا، فصرت متّحدًا مع الحبيب. فعندها تنوّر بصري، وفُتحت بصيرتي بسبب عين المحبوب وبصيرته، فقد حلّت رؤية المحبوب مكان رؤيتي السابقة، وأمسيت أنظر بعينه وأرى ببصيرته.

  • ۱۱- فلا تكن أنت أيضًا ضحيّة إحساسك، ولا تفتتن بالظواهر الخادعة والأمور المبعّدة عن المحبوب، ولا تنخدع بنفسك وبمحاسنها، فإنّك في هذه الحالة سوف تحبس نفسك في وادي الجهل والمجاز وتحصرها في حالة الاغترار.

  • ۱٢- وجنّب نفسك وانأَ بها عن الضياع والتفرّق، فإنّك باجتماعك بالمعشوق ومعيّتك له ستنفي عنك كلّ نوعٍ من أنواع التفرقة والانفصال، وكلّ من يسعى دائماً للوصول إلى هذه النقطة، ويجاهد في سبيل ذلك، فسوف يُرشد إلى المنزل المقصود، وعندها سوف تخلع وتنزع الفرقة والانفصال بينها وبين المحبوب.

  • ۱٣- وأُعلنْ بوضوحٍ أنّ جمال المحبوب والمعشوق لا حدّ له ولا حصر، ولن يكون مقيّدًا ومحدودًا بأيّ قيدٍ وحدٍّ، وأنّ جميع ما في الكون من جمال وكمال هو من هذا المعشوق والمحبوب، وأنّ ليس لأحدٍ حظٌّ من الاستقلال بالجمال والكمال، وما لديه إنما هو إفاضة من جانب المحبوب فقط؛ فإنك إذا لم تعترف بهذه الحقّيقة وتقرّ بها، فقد أضعت جادّة الصدق وحِدْتَ عن طريق الحقّ، وشغلت قلبك بالزينة المجازية الاعتباريّة الفانية، وأضعت الجمال الحقّيقي والكمال المطلق.

  • ۱٤- وبما أنّنا ذكرنا لك الحقّيقة وأوضحنا لك لبّ المسألة، فاعلم أنّ كلّ ما هو جميلٌ ومليحٌ في هذا العالم، سواء كان رجلًا أو امرأةً، فحسنه وبهاؤه مأخوذٌ من المحبوب الحقيقي ومستقى من الجمال المطلق.

  • ۱٥- فمن خلال تجلّي ذات المحبوب وجماله، فُتن «قيسٌ» وجُنّ بجمال «لبنى»، بل الأمر كذلك في كلّ عاشقٍ؛ كال «مجنون» الذي تعلّق عشقه بحسن «ليلى»، أو مثل «كُثيّر» الذي هام وفُتن بـ «عزّة».

/