انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أسرار الملكوت ج2

49٬249
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

112
  • مقابل المعشوق، بل لن أحاول أن أضع قدمي في هذا الطريق المشكل وهذه الموقعيّة، هيهات!

  • ٥- لقد أخرجت نفسي عن مرتبة الشوق والطلب، وحرّرتها من كلّ تعلّقٍ وميلٍ وإرادةٍ، وتركت الطلب؛ حتّى طلب وصال المحبوب والشوق إلى رؤيته. وتركت كلّ هذا لأجل الكرامة والعزّة التي أردتها لنفسي، حيث نقلتها من مرتبة التعيّن إلى مرتبة اللا تعيّن واللا تشخّص، ورفعتها من مرحلة الإرادة والشوق إلى مرحلة عدم الإرادة وعدم الطلب. بل تجاوزت هذه المرحلة أيضًا، فقد رأيتُ أن نفس حالة عدم الإرادة وعدم الطلب هي مانع عن الفناء، وكذلك رأيتُ أن التكلّم معه ومجالسته مخالفٌ أيضًا للاندكاك والمحو في ذات المحبوب، لذا لم أكتف بسلب الإرادة والشوق من النفس فقط، بل قضيتُ على وجود النفس وأعدمت ظهورها وبروزها، حيث لم يعد لديّ نفس أصلًا كي أنتزع منها الطلب والإرادة.

  • ٦- وصرت فانيًا وغائبًا في هذه الحالة، حتّى أنّي لم أعد أرى أثرًا لوجودي في عالم الكون، وكلّما بحثتُ عن شي‌ءٍ من الاستقلال والتعيّن في وجودي لم أتمكّن من العثور عليه، بحيث إنّه لو أضيف وصفٌ أو نعتٌ إلى ذاتي فلن يؤثر ذلك على وجودي ولن يضيف إلى كياني شيئًا أبدًا، وهكذا فقد صرت في تلك المرتبة من الغيبة والخفاء، ووصلتُ إليها بشكلها الأتمّ والأكمل، ولن أخرج منها أبدًا۱.

  • ۷- والآن شرعتُ في بداية الاتّحاد بيني وبين خالقي، وأرى أن مصير نفسي ومآلها في عين كونها متواضعةً ومنحطّةً في ساحة المحبوب والمعشوق إلّا أنها في مرتبةٍ عاليةٍ جدًا.

  • ۸- لقد أوضح المحبوب معنى الوجود في نظري، وذلك عندما تجلّى بعالم التنزّلات والصور الماهوية للممكنات، وبما أن نظري لا يشاهد سوى المحبوب، فكلّما وقع ناظري على شي‌ءٍ، شاهدتُ فيه جمال المحبوب.

    1. هذه العبارة عجيبة جداً، فهي تحتوي على نقاطٍ دقيقة وغريبة، وتتضمّن أسرار حقيقة التوحيد والتجرّد التام، وفيها إشاراتٍ إلى مسألة صرافة الوجود وبسيط الحقيقة.
/ 274