انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

220
  • ومن هنا، نصل إلى أساس طريق أهل التوحيد في كيفيّة تعريفهم وبيانهم للسبيل إلى الإمام عليه السلام، فالعارف يدعو للارتباط بأعلى مرتبةٍ من مراتب الإمام عليه السلام؛ وهي المعرفة الباطنيّة والمعرفة الشهوديّة لحقيقة الولاية والتوحيد، بينما غيرُ العارف يرى الإمام عليه السلام في مراتب أخرى أدنى من ذلك ابتداءً من النظرة الظاهريّة وقضاء الحوائج الماديّة والصوريّة، إلى مرتبة إدراك الإمام وشؤونه واكتساب الفضائل المعنويّة ولكن في حدود المثال والصورة، و الوصول إلى الأمور الغريبة وكسب مراتب الفعليّة من خرق العادات، والقدرة على التصرّف في سائر الأمور، والاطلاع على المغيبات، وانكشاف الأمور المجهولة له، وصدور أمورٍ غير عاديّةٍ منه، وغير ذلك من الأمور التي تُعتبر بأجمعها من المراتب الدانية لحقيقة الإمام عليه السلام وباطنه وكنهه وسرّه. ومن الطبيعي أنّ الإمام سيعطي كلّ شخصٍ بمقتضى طلبه وإرادته وسعته وظرفيّته، ولن يتوانى أو يمتنع عن مساعدة أيّ شخصٍ.

  • ليس لرؤية الإمام الظاهريّة في مدرسة العرفان تلك المطلوبيّة، فلذا لا تحتوي دستورات العرفاء وبرامجهم على هذه المسألة أبدًا، كما أنّ الذهاب إلى هذا المكان وذاك لرؤية إمام الزمان عليه السلام لا يُحسب أمرًا ذا فضيلةٍ؛ ولذا لا نرى في كلامهم توصياتٍ بالسفر من البلاد البعيدة لأجل التشرّف بزيارة مسجد جمكران -من جهة أن تكرار الزيارة موجبة لمشاهدة إمام الزمان عليه السلام- ولم يُشاهد في أوساطهم أنّهم كانوا يبيتون في مسجد السهلة ليالي الأربعاء بهدف رؤية إمام الزمان، وإذا كانوا يذهبون إلى مسجد السهلة، فإنّما كان ذلك لأجل ما فيه من البركة فقط؛ باعتبار أنّ ذاك المكان المقدّس بنظرهم هو منزل المعشوق ومحلّ نظر المحبوب، ومن الواضح أنّ كلّ من يعشق شخصًا يعشق أيضًا آثار هذا المحبوب ويهيم بكلّ ما يتعلق به، فالعارف يذهب إلى هناك طلبًا لحقيقة المعشوق، سواءً رآه ظاهرًا أم لم يره.

  • ولذا فنظر أهل التوحيد إلى بعض الآثار من قبيل مسجد السهلة وغيره نظرٌ آليّ لا نظرٌ استقلاليٌّ، فأهل التوحيد يرون إمام الزمان عليه السلام في جميع الأماكن على السواء، ويشاهدون انعكاس صورته في كلّ مكانٍ وقع عليه نظرهم، ويرون أنّ كلّ وجودٍ في هذا