
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
213«لقد منّ الله تعالى بلطفه وعنايته على المرحوم الحاج هادي في أواخر حياته؛ ففي نهاية عمره وآخر أيّامه وعندما كان ممدّدًا على فراش المرض، انكشف أمام عينيه الغطاء فشاهد أنّ جميع المطالب التي كانت طوال عمره تُقال عن المرحوم السيّد الحدّاد كلّها كذبٌ وافتراءٌ محضٌ، وأنّها كانت ناشئة من الحسد واللجاج والعناد، وأنّ الحقّ كان مع السيّد الحدّاد، بينما كان جميع من سواه على الباطل. وقد أظهر هذا الأمر للأشخاص الذين كانوا قد جاءوا لعيادته وصرح لهم قائلًا:" إنّ السيّد محمّد الحسين له عليّ حقّ الحياة، وهو الذي أوجب لي أن أصل إلى طريق الهداية في نهاية المطاف، وأن أخرج من هذه الدنيا بمحبّة العارف الكامل السيّد الحدّاد وولايته" رحمة الله عليه رحمة واسعة»
أجل، إنّ ما يعتبره الناس معيارًا للحبّ والبغض ليس له مكان واعتبار في مدرسة العرفان، أمّا ما هو مخفيٌ عن أنظارهم وبعيدٌ عن تصوّرهم -الذي هو التحقّق بحقيقة الإمام عليه السلام واتحاد نفس الإنسان وروحه به- فهو ممّا لا قيمة له عند العوام؛ فالناس يمشون وراء الصخب والضوضاء، بينما أهل الحقّ في هدوءٍ وسكينةٍ مشغولون بمناجاة المعشوق والمحبوب في قرارة أنفسهم؛ فمن هنا، لا العوامّ لديهم خبر عن هؤلاء، ولا هؤلاء يميلون إلى ما يقوم به العوامّ. فهؤلاء في جهةٍ وأولئك في جهةٍ أخرى.
۱. وراي مطلب هر طالبست مطلب ما *** برون ز مشرب هر شاربست مشرب ما ٢. بكام دل بكسي هيچ جرعهاي نرسيد *** از آن شراب كه پيوسته ميكشد لب ما ٣. سپهر كوكب ما از سپهرهاست برون *** كه هست ذات مقدّس سپهر كوكب ما ٤. بتاختند بسي اسب دل ولي نرسيد *** سوار هيچ رواني بگرد مركب ما
