انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

208
  • وفي ذلك يقول المرحوم الوالد رضوان الله عليه:

  • «لقد قام أعداء العرفان والتوحيد -الذين كانوا ذئابًا بصورة نعاج ومنافقين بلباس الأصدقاء والرفقاء- قاموا بتحريف صورة المرحوم السيّد هاشم الحدّاد قدس الله سرّه في عين المرحوم الحاج هادي، فصوّروه بأنّه شخصٌ منحرفٌ بعيدٌ عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام ومخالفٌ لطريق الولاء والمحبّة لهم؛ فتبدّلت نظرته إليه بشكلٍ كلّيٍ وتغيّر موقفه اتجاهه، فصار لديه سوء ظنٍّ شديدٍ بالمرحوم الحدّاد، وطرأت عليه تخيّلات وأوهام غريبة تتعلّق بشخصيّته، حتّى صار مسلّماً بالنسبة له أنّ طريق السيّد الحدّاد مختلفٌ عن طريق أهل البيت، وأنّ منهجه مخالف لمنهاج الشرع والأولياء الإلهيين»

  • وقد تعرض المرحوم الوالد قدس سرّه في كتاب‌ «الروح المجرّد»۱ إلى ذكر بعض مسائل ذاك الزمان وما حصل فيه، فقد ذكر أنّه -أي الحاج هادي- وقع طعمة لحيل الغاوين والمعاندين وابتُلي بوساوسهم الشيطانيّة، فتصدّى بنفسه للتنقيص من شخصيّة السيّد الحدّاد والتعيير عليه والقدح فيه مع المخالفين لمدرسة الحقّ والتوحيد، وكان يشارك في مجالسهم ومحافلهم، وكانوا بدورهم يستفيدون بالشكل الأتمّ من نقطة ضعف المرحوم الحاج هادي هذه، فكانوا يحرّضونه من خلال التركيز على تهمة عدم إقامة مجالس العزاء وذكر المصائب ومجالس التوسّل ليدفعوه إلى انتقاد السيّد الحدّاد بلهجته الحادّة، فكان هذا الرجل البسيط ذو الضمير الصافي الذي لا تتجاوز مدركاته حدود هذه المسائل ولا يتعدّى فهمه عن هذه الأمور يتلقّى مسائل هؤلاء الخرافيّة وكلماتهم الفارغة الخاوية بالقبول، فقطع وشائج المحبّة بينه وبين المرحوم السيّد الحدّاد ووقف في صفّ المعاندين والمخالفين له؛ بحيث أنّه عندما تشرّف بالسفر لزيارة العتبات المقدّسة، لم يلتقِ بالمرحوم السيّد هاشم الحدّاد، بل عاد إلى إيران دون أن يراه.

    1. الروح المجرد، ص ٥٤۰.