انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

205
  • وكان قد قضى -بصفاء ضميره الخاصّ- مدّةً طويلةً من عمره بالابتهال والبكاء والتوسّل والعزاء على سيّد الشهداء عليه السلام، وقد شكّل البكاء الطويل في الليل والآهات في النهار سيرةً مستمرّةً في حياته، بحيث كان يقول: «لقد قضيت حدود اثني عشر عامًا من عمري في البكاء والنحيب وذكر مصائب أهل بيت العصمة»، ومن خلال هذه التوسّلات وهذا الإخلاص انفتحت على نفسه بعض النوافذ، وباتت حقائق عالم البرزخ منكشفةً لديه إلى حدٍّ ما، وكان قد ذهب إلى الكثير من العلماء الكبار؛ ومن جملة من وصل إليه: المرحوم آية الله الشيخ مرتضى الطالقاني في النجف الأشرف، كما كان على علاقةٍ بالمرحوم آية الله الحاج السيّد محمّد هادي الميلاني رحمة الله عليه، وبقي يتردّد عليه إلى آخر عمره، وكان السيّد يُعظّمه ويُكرّمه كثيرًا، كما أنّه أدرك المرحومَ آية الله الحاج الشيخ محمّد جواد الأنصاري رضوان الله عليه واستفاد من فيض جلساته.

  • لكنّ الشي‌ء الذي كان يُعتبر نقطة ضعفه وموضع نقصانٍ لديه هو أنّه -كما هو شأن الكثير من غير المطّلعين من أهل المعنى والشهود- كان يعتبر أنّ تمام مسألة التكامل الإنساني ونهاية مدارج هذا الكمال هي في الابتهال والتوسّل بالأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين بالشكل الذي تقدّم ذكره، ولم يكن يعنيه أيّة مرتبة فوق ذلك. فالمجلس الذي كان يعتبره ذا قيمة إنّما هو المجلس الذي تذكر فيه المصائب، ويُتلى فيه عزاء سيّد الشهداء عليه السلام، كما أنّه كان يرى أنّ التوسّل بأهل البيت عليهم السلام منحصرًا فقط في شكل قراءة العزاء واللطم، ومقتصرة على الحضور في الهيئات‌۱ التي تُعنى بإقامة العزاء بالشكل المتعارف، ولم يكن يتصوّر أيّ معنىً أعمق من هذا النوع أبدًا، بل كان يعترض على الأشخاص الذين لم يكونوا يقيمون مجالس‌

    1. إنّ مصطلح «الهيئة» في إيران يُعرف بأنّه عبارة عن مجموعة من الشباب تقوم بتنظيم المناسبات الدينيّة بشكلٍ شخصيٍّ، سواء في حسينيّةٍ أو مسجدٍ أو حتّى في الطرقات. وهي كثيرًا ما تتميّز بعدم التنظيم والعفويّة في العمل وشدّة الحماس والصخب في المراسم، ولكن في بعض الأحيان قد يُساء إلى مجالس أهل البيت بسبب هذه العفويّة، كما أنّ هذه المجالس كثيرًا ما يكون التركيز فيها على مظهر المجلس والمراسم المقامة فيه. (م)