انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

202
  • من الحبيب والفناء فيه، ويأمره أن يتوسّلَ بأيّة وسيلةٍ يمكنها أن تساعده للوصول إلى هذا الهدف، ويرى أنّ كلّ ما يُقرّب من الحبيب أمرٌ ممدوحٌ وجائزٌ، بل لازمٌ، كما أنّه يحذّره من كلّ ما يمكن أن يكون عائقًا أمامه وقاطعًا للطريق وحاجزًا عن الدخول في حريم حضرة الحقّ تعالى وينهاه عنه.

  • إنّ العقل موهبةٌ إلهيّةٌ منحها الله للإنسان لتصحيح المسير وتطبيق الفكر والعمل على أساس الواقع والحقيقة، فيتحرّك نتيجةً لذلك نحو المقصد الأعلى والغاية القصوى ويصل إلى فعليّةِ جميعِ الاستعدادات البشريّة الكامنة فيه والكمال المطلوب منه، وهذا العقل بعينه يدعو الإنسان إلى سيّد الشهداء، ويدعوه للفناء به والتسليم له وتفويض جميع شراشر وجوده وآثار حياته إليه؛ فهذا العقل لا يمكن أن يكون حاجزًا في طريق الوصول إلى هذا الإمام أو مانعًا منه، حتّى يضطرّ الإنسان أن يستفيد من قوّة العشق والمحبّة للوصول إلى هذا الهدف، وإذا كان هناك عقلٌ يريد أن يكون مانعًا من الوصول إلى هذا الهدف ويحرم الإنسان من هذه النعمة العظمى، ويعيقه عن تحقيق السعادة في الدارين من خلال طرح بعض القضايا وترتيب الاستدلالات، فذلك ليس بعقلٍ بتاتًا، بل هو عبارةٌ عن القوّة الواهمة والمتخيّلة قد أخذت دور العقل، وحاولت إظهار هذه القياسات الواهية على أنّها أدلّة وجيهة؛ فعلى الإنسان أن يرجع إلى الحقائق المتقنة والمباني الرصينة والأصول الموضوعة لكي يصل إلى الحقيقة و يدرك كُنه القضايا العقلانيّة، فيستمدّ منها العون ويطبّق طريقه وممشاه على الحقّ والواقع بعيدًا عن الوساوس والتوجيهات النفسيّة. وهنا نصل إلى فهم هذه النكتة، وستتضح لنا العلّة في ترغيب الأئمّة عليهم السلام وحثّهم على إقامة مجالس العزاء لسيد الشهداء عليه السلام.

  • يقول زيد الشحّام:

  • «كُنّا عند أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة من الكوفيّين، فدخل جعفر ابن عفان على أبي عبد الله عليه السلام فقرّبه وأدناه ثمّ قال‌: يا جعفر! قال: لبيك جعلني الله فداك!

  • قال: بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين وتجيد.