انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

200
  • إنّ مدرسة الإمام الحسين هي هذه المدرسة، مدرسة عرفان الحقّ والمعرفة الواقعيّة للحقّ تعالى والعبوديّة المحضة أمام حضرة الحقّ والتخلّي عن كل قيدٍ نفسانيّ وتعلّقٍ شهوانيّ وهوى شيطانيّ، هي مدرسة التحرّر عن كلّ جمود وتعصّب جافٍّ وخالٍ عن المحتوى، وهي مدرسة التخلّص من أسر الهوى والهوس والأحاسيس والشائعات والتقليد الأعمى للمبادئ الفاسدة المفسدة، وهذا ما يظهر بوضوح في خطابات الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء. إنّ مدرسة سيّد الشهداء هي مدرسة التعقّل لا التقليد الأعمى، وهي مدرسة التدبّر، ومدرسة الحريّة وتطوّر الفكر وانبساطه، ومدرسة التحقيق واختيار الأفضل، لا مدرسة العصا والسوط والضرب والشتم؛ فتلك المدرسة هي مدرسة أبي بكرٍ وعمر ويزيد ومعاوية.

  • إنّ مدرسة هذا الإمام هي الرجوع إلى العقل والعودة إلى الفطرة والوجدان، والخروج من وادي الجهل والضلالة والجمود والتصلّب والتخلّف العقلي، وهي المدرسة التي تتضمّن جميع الجهات الوجوديّة للإنسان -الدنيويّة والأخرويّة- وحيثيّاته الظاهريّة والباطنيّة والروحيّة والنفسيّة، فالشي‌ء الوحيد الذي يُطرح في هذه المدرسة و يُدافِع عنه هو التوحيد فقط، وفي هذه المدرسة، الله موجودٌ وغيره باطلٌ، و في هذه المدرسة لا سبيل للأحاسيس ولا قيمة فيها للنفس.

  • من هنا يُخطئ من يقول: إنّ المسألة التي كانت حاكمة في واقعة عاشوراء هي مسألة العشق؛ لأنّ العشق بدون تعقّل يعني الجنون، والعشق الذي يكون منفصلًا عن مباني الشرع يعني اللا أباليّة و إرضاء النفس، فالعشق البعيد عن الموازين والمباني يعني الهوس والتمرّد. إنّ العشق الذي له قيمة في مدرسة الإمام الحسين عليه السلام هو العشق الذي يقوم على أساس الفهم والإدراك والتشخيص والتعقّل والدراية، لا القائم على أساس الهوى والهوس وغلبة الأحاسيس؛ فجميع أصحاب سيّد الشهداء في واقعة كربلاء كانوا عاشقين للإمام، لكنّ عشقهم هذا ليس عشقًا مجازيّاً وصوريّاً،