انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

194
  • عليه وآله وسلم حيث يقول في حقّه: «وإنّ لكَ في الجنان لدرجاتٍ لن تنالها إلّا بالشهادة»۱.

  • وهذه المرتبة لا علاقة لها بمسألة الإمامة والولاية، بل هي مرتبطةٌ بمسألة السعة الوجوديّة والسير في عالم الأسماء والصفات الإلهيّة التي لا تتناهى، والتي يعبّر عنها بحيثيّة عالم البقاء.

  • ومن هنا، لم تكن المسألة في قضيّة عاشوراء مجرّد مسألة قتلٍ وضربٍ وأسرٍ وأعمالٍ إجراميّةٍ خبيثةٍ؛ إذ من الممكن أن يحصل هذا في الكثير من الأحداث والوقائع في العالم، بل المسألة مسألة إدارة إمامٍ معصومٍ وتدبيره، فقبل أن نفكّر في نفس هذه الابتلاءات والمصائب التي جرت في ذلك اليوم، علينا أن نفكّر أوّلًا في كيفيّة ظهور هذه المسائل ونحو ذلك، وعلينا أن ننظر إلى العوامل التي جعلت تلك الحادثة مختلفة عن سائر الحوادث المشابهة التي حصلت طوالَ تاريخ البشريّة، ونبحث عن الحقيقة الكامنة في هذه القضيّة وما هو السرّ الذي جعل جميع الأولياء الإلهيين والأئمّة المعصومين عليهم السلام يدعوننا دائماً إلى إقامة المجالس لذكر هذه الواقعة العظيمة، وبيان ما حصل في هذه الحادثة المنفردة التي لم يحصل على مرّ التاريخ مثيلٌ لها، وعلينا أن نفكّر لماذا قال الإمام الرضا عليه السلام:

  • «يا ابن شبيب! إن كنتَ باكيًا لشي‌ءٍ، فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام»٢.

  • ولماذا ورد هذا الكمّ من الروايات التي تُبيّن ثواب البكاء على سيّد الشهداء عليه السلام؟ وهل يترتّب الثواب على مجرّد البكاء فقط؟ فكلّ شخص يشعر برأفةٍ ورحمةٍ تجاه أيّة قضيّةٍ، تجري دموعه دون اختيار، فأيّ منقبةٍ في ذلك؟! إنّ كلّ من مات أبوه أو ماتت‌

    1. أمالي الصدوق، ص ۱٥٢؛ مقتل الخوارزمي، ج ۱، ص ٢۷۱؛ بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٢۸؛ الفتوح (لابن أعثم)، ج ٥، ص ۱٩؛ مدينة المعاجز (للبحراني)، ج ٣، ص ٤۸٤.
    2. أمالي الصدوق، ص ۱۱٢؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ۱، ص ٢٩٩؛ بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٢۸٥.