انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

192
  • الردّ على الإشكال الذي يتهم العرفاء بقلّة توسلهم بالأئمّة عليهم السلام‌

  • لقد جاء في بعض الكتب التي ذكرت أحوال العظماء أنّه: «الإشكال الذي يرد على العرفاء وأهل التوحيد هو أنّهم قليلًا ما يتوسّلون بالأئمّة عليهم السلام، وأنّهم يكتفون في مجالسهم بقراءة القرآن وذكر المسائل التوحيديّة فقط، ولا يُرى في هذه المجالس حضورٌ فعّالٌ لذكر مصائب المعصومين عليهم السلام وقراءة العزاء والالتجاء إليهم والابتهال بهم»

  • عجبًا! يتصوّر هؤلاء أنّ التوسّل بالأئمّة وإحياء مجالس ذكرهم منحصرٌ فقط في اللطم والضرب على الرأس، ويتصوّرون أنّ رفع الصوت بالنواح والعويل والصراخ المتعارف في مجالس العوامّ هو الميزان الكاشف عن مدى التعلّق بالأئمّة والولاء لهم والغرق في حبّهم! ويعتبرون أن التمسّك بولاية أهل البيت إنّما يكون بالبكاء على مصائبهم في مجالس العزاء، ويرون أنّ المجلس لا يكون مجلس ذكرٍ لأهل البيت و مجلس إحياءٍ لسنّتهم وأمرهم إلّا إذا قُرأ العزاء في ذاك المجلس وجرت دموع الحاضرين وجرى اللطم فيه بأعلى وتيرةٍ، وقام جميع الحاضرين بتعرية صدورهم عند ذكر المصيبة الواردة على أئمّة الهدى وانشغلوا بلطم الصدور وضرب الرؤوس، وبعدها يفقدون توازنهم ويقعون على الأرض في حالةٍ من عدم الشعور والاضطراب، أو عندما يضربون وجوههم ورؤوسهم بأنواع السلاسل وسائر الوسائل الأخرى، فيجرحون أنفسهم وتجري الدماء على وجوههم وأجسامهم! ويعتقدون أنّهم بفعلهم هذا يكونون قد دخلوا إلى حريم الإمام عليه السلام وحرمه، وأنهّم بذلك يستوجبون عناية الإمام وكرمه ولطفه، وأنّهم يعرضون بذلك ولاءهم على أئمّتهم ويظهرونه لهم، ويعتبرون أنّهم قد صاروا من أقرب المقرّبين إليهم ومن أخصّ خواصّهم، ويسخرون من الآخرين ويهزؤون بهم لأنّهم بعيدون عن حريم الولاية وفاقدون للطف الإمام عليه السلام وعنايته!