
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
189ومن الطبيعي أنّه -و بمقتضى قاعدة «إمكان الأشرف»۱- فلا بدّ أن تكون هذه الحقيقة العالية وهذا السرّ الذي يحكم عالم الوجود، موجودًا في ذات من الذوات المتمكّنة في عالم الإمكان بنحوٍ أشرفَ وأوسعَ وأعلى وأجمع من سائر الممكنات الأخرى، وهذه الذات هي النفس المقدّسة للمعصوم عليه السلام، والتي يمثّل الوجود المبارك لخاتم الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رأس السلسلة و نقطة الوصل الأولى فيها، حيث قال حضرة الحقّ تعالى في حقّه:
«لولاك، لما خلقتُ الأفلاك»٢.
و هو ما نظمه الشاعر في قوله:
تاج سرت افسر لعمرك *** ديباي برت قباي لولاك فرموده به شأنت ايزد پاك *** لولاك لما خلقت الافلاك٣ [يقول: تاج رأسك علامته عبارة «لَعَمْرِكَ» (أي قسمُ الله تعالى باسم النبي)، ورداؤك قوله «لولاك» لقد قال الله في شأنك: لولاك لما خلقت الأفلاك].
وكم هو جميل ورائع الكلام الذي ذكره في هذا الباب العارف الكبير الشيخ محمود الشبستري قدّس الله سره، حيث قال:
۱. يكي خطّ است ز اوّل تا به آخر *** برو خلق جهان گشته مسافر ٢. در اين ره انبياء چون ساربانند *** دليل و رهنماي كاروانند ٣. وز ايشان سيّد ما گشته سالار *** هم او اوّل هم او آخر در اين كار ٤. احد در ميم احمد گشته ظاهر *** در اين دور اوّل آمد عين آخر ٥. ز احمد تا احد يك ميم فرق است *** جهاني اندر آن يك ميم غرق است ٦. *** بر او ختم آمده پايان اين راهدر او منزل شده ادعوا إلى الله - وهي قاعدة فلسفية أقيم البرهان عليها و يقبلها المتقدّمون و المتأخّرون من الفلاسفة، و هي تقول: إنّ المُمكن الأشرف يجب أن يكون أقدم من الممكن الأخسّ في مراتب الوجود و متقدّمًا عليه، وأنّ الأخسّ إذا وُجد، فلا بدّ أن يكون الأشرف قد وجد قبله. (م)
- المناقب (لابن شهرآشوب)، ج ۱، ص ٢۱۷؛ بحار الأنوار، ج ۱٦، ص ٤۰٦.
- ديوان آية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني الكمپاني.
