انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

187
  • الله، والمستقرّين في أمر الله، والتامّين في محبّة الله، والمخلصين في توحيد الله، والمظهرين لأمر الله ونهيه، وعباده المكرمين، الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، ورحمة الله وبركاته»۱.

  • تتضّح من هذه الفقرات الشريفة الحقيقة الوجوديّة للأئمّة المعصومين عليهم السلام جيّدًا، فالأئمّة عليهم السلام واسطةٌ في فيض الوجود وتربية النفوس، وهم الذين يسوقون الناس نحو الكمال المختصّ بهم، وهم المُجْرون للإرادة الإلهيّة الحتميّة في عالم الإمكان، فهم لا يسبقون حكم الله أو يتعدّون قضاءه، ولا ينقصون أو يزيدون شيئًا من تلقاء أنفسهم؛ إلى أن يقول:

  • «وأنّ أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدةٌ، طابت وطهرت بعضها من بعض، خلقكم الله أنوارًا فجعلكم بعرشه محدقين، حتّى مَنّ علينا بكم (وخلقكم في عالم النفس ودنيا المادّة) فجعلكم في بيوت أذن الله أن تُرفع (وتسمو درجاتها وتعلو مرتبة كرامتها) ويُذكر فيها اسمه (كأفضل ما ذُكِر، ففي تلك المنازل يصِل الذكر إلى أعلى مراتبه الوجوديّة، بحيث لا يتصوّر مرتبةٌ أعلى منها، ويُحرز شأن وحيثيّة حضرة الحقّ في أسمى موقع لها. والحقّ أنّ هذه العبارة العجيبة جدًا وهي حاويةٌ على أسرارٍ ورموزٍ)، وجعل صلواتنا عليكم وما خصّنا به من ولايتكم طيبًا لخَلْقِنا، وطهارةً لأنفسنا وتزكيةً لنا، وكفّارةً لذنوبنا، فكُنّا عنده مسلِّمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا إياكم»٢.

  • لقد بيّنت هذه الفقرات جميع خصائص حقيقة الولاية المطلقة و مميزاتها التي تتجلّى وتظهر من النفوس القدسيّة للمعصومين عليهم السلام، كما أنّها وضّحت بشكلٍ جليٍّ الاتّحاد العينيّ والمصداقيّ للولاية المطلقة لحضرة الحقّ تعالى مع ولاية

    1. من لا يحضرة الفقيه، ج ٢، ص ٦۱۰؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٩٦. وتوجد باختلاف قليل في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام، الحديث ٢، ص ٢۷٣.
    2. من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٦۱٣؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٩۸؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ٢۷٥.