انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

177
  • روحيّتهم ونفسيّتهم؟! إنّ مَثلهم كمثل الطبيب الذي لا يفكّر منذ دخوله إلى كلّية الطب إلّا في اختيار العلوم التي يمكنه أن ينتفع بها من المرضى بشكلٍ أكبر، وما هو الاختصاص الذي يساعده في تحسين وضعه الاقتصادي، وأيّ الأمراض التي يكثر المراجعون لأجلها بحيث يمكنه من خلالها أن يحسّن مِن وضعه المالي، ويسأل عن الأمراض التي قليلًا ما يبتلي بها الناس والتي لا تعود عليه بالمنفعة والمال الكثير، حتّى يجتنبها ولا يُقدِم على دراستها. إنّ هذه العلوم لن تكون أبدًا موجبةً للترقّي أو تزكية النفس، ولن تؤدّي إلى تقدّم هذا الإنسان ونورانيّته، بل سوف تقرّبه أكثر من عالم الكثرات والشهوات وتتركه بعيدًا عن الإنسانيّة والشرف والكرامة.

  • وفي مقابل هذا الموقف هناك أشخاص قاموا من أوّل الأمر بجعل درسهم وتحصيلهم قائمًا على أساس رضا الله وخدمة الناس ورفع مشاكلهم.

  • وإن شاء الله سوف يأتي بيان هذه المسألة في الفقرات الآتية من الحديث الشريف لعنوان البصري، أمّا الآن فسوف نكتفي بهذا المقدار من بيان هذه الخصوصيّة الأولى للعارف الكامل والعالم بالله وبأمر الله، وبرأيي فإنّ هذا المقدار من البيان كافٍ لإدراك الأمر من قبل أهله، فننتقل الآن إلى الخصوصيّة الثانية للوليّ الكامل والنقطة المميِّزة للمُرشد الواصل.

  • ***