انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

175
  • فقلتُ له: يا سيّدي! يظهر من لحن عبارات هذا الشخص وكيفيّة انتخابه للكلمات، أنه لم يشمّ رائحة العرفان وليس لديه شي‌ءٌ من حقائق عالم التوحيد، بل إنّه بمجرّد حفظه لاستعارات العرفاء وظرائف كلماتهم وتشبيهاتهم، جاء واستعملها في عالم التمثيل والتشبيه، وقام بتنسيق هذه الكلمات وتنضيد المقصود منها؛ كي يظهر كلامه بمظهر أهل الذوق والعرفان، وهذه النكتة مشهودةٌ بوضوحٍ من كيفيّة تركيبه الاستعارات ولحاظها، ومن عدم المهارة في انتخاب الألفاظ المناسبة وتبيين الحقائق، فأين هذا من غزل حافظ الشيرازيّ العذبِ الذي يبعث الحياة في القلوب؟! والحاصل أنّ كلّ مَن جاء وأراد مِن عرضه لمتاعه أن يتجاوز حدّه واضعًا قدمه في مقام العظماء، فقد كشف عن عجز نفسه وأتعب الآخرين به.

  • لذا يرى الإنسان أنّ لكلام الأولياء روحًا وحياةً خاصّةً ونورانيّةً وبهجةً مميّزةً، وأنّ قراءة ما يطرحونه يترك في النفس أثرًا عميقًا، فهو يخاطب حقيقة الإنسان ويناجيه في سرّه وينفخ الروح في هيكل النفس الميّتة ليمنحها الحياة فيعطي الإنسان الأمل، حتّى أنّ الإنسان إذا قرأ كلامهم مِرارًا، يشعر أنّه كمن لم يقرأه من قبل؛ فهو يكشف له في كلّ مرّةٍ أمرًا جديدًا ويفتح أمامه أفقًا حديثًا، وقد شاهد هذا الحقير بنفسه ذلك، ولامسه في كتبِ المرحوم الوالد قدس الله سرّه، كما شاهده أيضًا في كتب سائر العرفاء العظام من قبيل: كتابات نادرة الدهر محيي الدين بن عربي، ومولانا جلال الدين محمّد الروميّ، وحافظ الشيرازيّ، وبابا طاهر العريان، وابن الفارض المصريّ، وكذلك في مقالات ورسائل العلماء بالله؛ كالمرحوم الآخوند ملا حسين‌قلي الهمدانيّ، والسيّد أحمد الكربلائي وغيرهم، والحال أنّه من الممكن أن تصدر نفس هذه المواضيع عن غيرهم، ولا يكون في إعادة قراءتها مرّةً أخرى ذلك الرونق والتأثير.

  • ينقل المرحوم الوالد عن أستاذه السيّد الحدّاد رضوان الله عليهما أنّ المرحوم السيّد القاضي رضوان الله عليه كان يقول: