انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

169
  • والأمر المهمّ هنا هو أنّه لو كانت نتيجة هذه اللقاءات والأبحاث هي تغلّب هؤلاء العلماء على المرحوم السيّد الحدّاد، وتبيّنُ عدمِ قدرته على الإجابة على أسئلتهم واستدلالهم بالشكل المناسب، وبعبارة أوضح: لو تمّ إثبات عجز السيّد الحدّاد وعدم قدرته العلميّة على الإجابة على مسائل هؤلاء العلماء وأدلّتهم العلميّة؛ فبماذا كان سيجيبهم حينئذٍ المرحوم العلّامة الوالد رضوان الله عليه؟ وبأيّ دليلٍ وأيّة حجّةٍ يمكنه أن يدافع عن مدرسة أستاذه وطريقته، وكيف سيوجّه ادّعاءه أنّ السيّد الحدّاد قد وصل إلى مرتبة الكمال المطلق والمعرفة الشهوديّة والذاتيّة لحضرة الحقّ تعالى، وأنّ لديه اللياقة التامّة في الإرشاد وتربيّة النفوس، ومساعدة الناس في الوصول إلى الحقّ! عندها كان العلّامة الطهراني سيُصاب بحالة من التزلزل بينهم، وسيفقد كلامه درجة الاعتبار والقبول عندهم، بل سيصل السؤال والتشكيك إلى نفس مسلكه وطريقه، مما يؤدّي في النهاية إلى إثبات صحّة ادّعاء الأشخاص الآخرين، كما أنّ هؤلاء العلماء سوف يعتقدون -من الجهة الشرعيّة والعقليّة والمنطقيّة- أنّهم على حقّ، وسوف يرون أنّ سماحته وجميع الادّعاءات في هذه المسألة مردودةٌ باطلةٌ وأنّها خلاف الواقع، ولكان الحقّ معهم في ذلك أيضًا.

  • إنّ مدرسة الحقّ وكلام الحقّ لا يمكن أن يكونا مغلوبين ومهزومين أمام المدارس الأخرى وكلامهم؛ وذلك لأنّ‌ ﴿كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا﴾۱، فكلام الله والحجّة الإلهيّة، دائماً وفي أيّ موضعٍ كان، أعلى وأرفع من سائر الحجج والأدلّة والبراهين الأخرى.

  • وسِرّ ذلك أنّه يرى ويشاهد، ومَن يرى الحقيقة كمثل الشمس لا يتوقّف أمام استدلالات الآخرين، ولا يعجز عن مقابلة الاحتجاجات والتشكيكات المخالفة، بل هو قادرٌ على دحض حجّة الخصم من أيّ طريقٍ ورد؛ فيسدّ عليه الطريق ويلزمه الحجّة، وهو يستطيع أن يجعل أيّ باب يختاره الخصم للمحاججة معبرًا وطريقًا مناسبًا له،

    1. سورة التوبة (٩)، مقطع من الآية ٤۰.