انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

167
  • العبارات والمصطلحات، أمّا العوامّ الذين لا اطّلاع لهم على هذه المواضيع ولا خبر عندهم عنها، والذين قامت أذهانهم وبُنيت أفكارهم على أساس المسائل الظاهريّة فانجذبوا للمعاني المجازيّة والاعتباريّة؛ فإنّهم قد يأنسون بكلمات هذا الشخص ويركنون إلى حديثه فيجلّلونه بالمدح والإطراء، ويضعون أنفسهم تحت تصرف شخصيّته ونفوذها ويوكلون زمام أمورهم إليه، ويعتبرون أنّه إنسانٌ كاملٌ وشخصٌ قويمٌ، غافلين عن أنّه مثلهم سوى أنّه يقوم بترتيب الألفاظ وتنسيقها، وينظّم المفاهيم ويظهرها بشكلٍ مناسبٍ كأنْ يقوم بسرد الحكايات والأمثال، ويعمل على تبيين حالات العظماء، وينقل كلماتهم ويصوغها ضمن حديثه، ويزيّن بها محاضرته أو مقالته أو كتبه، ويحضرها كي يعرضها في سوق هذا المتاع.

  • أما العارف الحقيقيّ والواصل الكامل فكلامه متينٌ مستحكمٌ، وحديثه قويمٌ متقنٌ؛ بحيث لو تزلزلت الجبال من مكانها لما تراجع عن كلامه قيد أنملةٍ، ولو وقف العالم بأجمعه في وجه مطالبه ومبانيه، فسيقف مدافعًا عنها ولو كان وحيدًا، ولا يمكن لأيّ شخصٍ في أيّة مرتبةٍ كان أن يُثبت بطلان مبانيه ومطالبه، أو أن يبطل حجّته؛ فإنّه لا يمكن أن يجد الإنسان شخصًا لديه مطالب أكثر إتقانًا وأشدّ إحكامًا وأعلى شأنًا من المطالب التي يذكرها هذا العارف، فهو في ثباته ورسوخه أمام استدلال المستدلّين والمستشكلين كمثل الجبل الراسخ، حتّى أنّ أكبر العلماء والفلاسفة والمتخصّصين في العرفان النظري يعجزون عن دحض حجّته وإبطال دليله.

  • ينقل المرحوم الوالد رضوان الله عليه في كتاب‌ «الروح المجرّد» قصّة تشرف العالم العامل آية الله الحاج السيّد إبراهيم الخسروشاهي بمحضر المرحوم السيّد الحدّاد، وينقل أنّه عندما اعترض هذا السيّد عليه بقوله: «إنّ من غير المعلوم أنّ كلام هؤلاء العرفاء ينبع من سرّ الحقيقة والصدق؛ إذ أنّ الكثير من مسائلهم وأفكارهم وعقائدهم مخالفةٌ للحقّ»؛ قال له:

  • «أيها السيّد أنت عالمٌ ومن أهل الاطلاع، وخبيرٌ بالمسائل الاعتقاديّة وبصير بالمعارف الإلهيّة، فمن البعيد جدًا أن يصدر عنك هذا الكلام،