انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج2

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۲

161
  • الفرق بين العارف الكامل و غيره أن العارف قد انكشف له الواقع حقيقة و وجدانًا

  • يتّضح جليًّا ممّا عرضناه أنّ الفرق بين العارف الكامل العالم بالله، وبين غيره منحصرٌ في مقام الإثبات والشهود، بمعنى أنّ العارف يرى أنّ جميع الوجود وعالم الإمكان ممحوٌّ وفانٍ في وجود ذات الحقّ تعالى، ولا ينسب أيّ شي‌ءٍ من الوجود -سواءً في مرتبة الذات الإلهيّة أم في سائر المراتب من صفات الذات وملكاتها وعوارضها- إلى غير ذات الحقّ تعالى، وهذا العِلم والإدراك ناشئٌ عن مرتبة الشهود لا أنّه مجرّد نتائج فكريّة وعقليّة. لكن غير العارف يعتقد بأنّ لغير الحقّ تعالى وجودًا حقيقيًّا وكيانًا مستقلًا وذاتًا متمايزةً ومغايرةً لذات وحقيقة ربّ العزّة سبحانه، وهو وإن كان يريد أن يحكي -بعباراته الجميلة وألفاظه الساحرة وكلماته الرنّانة- عن ذلك العلم والإدراك الذي يمتلكه العارف، إلّا أنّ هذا في مقام الحكاية والنقل فقط، وفي حدود التفكّر والتعقّل فحسب، وسوف يكون دائماً عرضةً للاضطرابات والتشويش والتشكيك بسبب ضعف وجوده، ولن يبلغ حدّ المَلَكة الراسخة في هذه الأمور أبدًا.

  • والدليل على هذا الأمر واضحٌ وجليٌّ أيضًا؛ لأنّ حقيقة علم العارف وعرفانه يرجعان إلى انقلاب ذاته وتحول نفسه وشخصيّته وهويته الوجوديّة، وانكشاف حقيقة