
أسرار الملكوت ج2
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۲
160يشاركه فيه أحد؛ إذ أنّه عليه السلام هو رأس السلسلة ومنشأ فيض الحقّ تعالى من عالم الإرادة والمشيئة إلى عالم الإمكان -سواءٌ كان عالم المادّة أم عالم المجرّدات بأنحائها ومراتبها وأشكال استعداداتها وفعلياتها- وهو الواسطة في فيض الحقّ والعروة الإلهيّة الوثقى والحبل الممدود بين الله تعالى وبين الخلق، فلذا كان هو صاحب الولاية المطلقة والكليّة الإلهية، ولا مجال في هذه المسألة للشك والتردّد أبدًا.
بل إنّه في مقام إثبات نفس الوليّ الكامل بشكلٍّ عامٍّ وكلّيٍ، فهذا الوليّ الكامل لا فرق بين كونه نفس الإمام المعصوم وبين أن يكون غيره؛ وسواءً كان في زمان الإمام عليه السلام أم في غير زمانه، و أنّ مثل هذا الشخص ينبغي أن يكون هو المرجع في أمور الإنسان، وعلى الإنسان أن يرجع إليه في أموره الخاصّة، لأنّ قوله حقّ وكلامه صدق وإمضاءه حجّة.
۱. گفت نوح أيّ سركشان من من نيم *** من ز جان مردم بجانان ميزيم ٢. چون بمردم از حواس بوالبشر *** حق مرا شد سمع و ادراك و بصر ٣. چونكه من من نيستم اين دم ز هوست *** پيش اين دم هر كه دم زد كافر اوست ٤. هست اندر نقش اين روباه شير *** سوي اين روبه نشايد شد دلير ٥. گر نبودي نوح شير سرمدي *** پس جهاني را چرا برهم زدي ٦. صد هزاران شير بود او در تني *** او چو آتش بود و عالم خرمني ۷. جمله ما و من به پيش او نهيد *** ملك ملك اوست ملك او را دهيد ۸. چون فقير آئيد اندر راه راست *** شير و صيد شير خود آن شماست ٩. زانكه او پاكست و سبحان وصف اوست *** بينيازست او ز نغز و مغز و پوست ۱۰. هر شكار و هر كراماتي كه هست *** از براي بندگان آن شهست ۱۱. آنكه او بينقش ساده سينه شد *** نقشهاي غيب را آئينه شد۱ - مثنوي، مولوي، الدفتر الأوّل؛ المعنى:
۱- قال نوح: أيها الطغاة أنا لست نفسي، لقد متّ عن نفسي وانتقلت من هذا الوجود الفاني وصرت أعيش بحياة المحبوب.
٢- عندما انتقلت من هذه الحواس البشرية، صار الحق تعالى سمعي وإدراكي وبصري.
٣- وبما أنني لست موجوداً فإرادتي هي في الواقع إرادة الله تعالى، وكل من يقف أمام هذه الإرادة فهو كافر.
٤- يقف خلف صورة هذا الثعلب أسد غضنفر، ولذا لا ينبغي أن نبرز الشجاعة في وجهه.
٥- ولو لم يكن نوح أسدًا إلهيًا، فكيف أغرق العالم بفعله.
٦- لقد كان بمثابة مئات الآلاف من الأسود وحده، وقد كان كالنار والعالم أمامه كالعشب اليابس.
۷- فاطرح «الأنا» و «نحن» مقابل وجوده تعالى، العالم كلّه ملكه فأعط الملك لمالكه.
۸- وإذا جئت إلى الصراط المستقيم فقيراً، صار الأسد وملكه ملكاً لك.
٩- وبما أنّه منزّه ووصفه السبحان، فهو الغني عن الحسن وعن اللب والقشر.
۱۰- فكل صيد أو كرامة في هذا العالم، هي ملك لعبيد ذلك السلطان.
۱۱- وكل من حرّر صدره من الشوائب، صار مرآة لنقوش عالم الغيب. (م)
- مثنوي، مولوي، الدفتر الأوّل؛ المعنى:
