
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
34نص حديث عنوان البصري
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا نصّ رواية عنوان البصري كما هو موجود في كتاب «الروح المجرد» للعلّامة الوالد آية الله الحاج السيد محمّد الحسين الحسيني الطهراني، أفاض الله علينا من بركات نوره القدسيّة:
أقول: وجدت بخطّ شيخنا البهائي قدّس الله روحه ما هذا لفظه:
قال الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي: نقلت من خطّ الشيخ أحمد الفراهاني رحمه الله عن عنوان البصري وكان شيخاً كبيراً قد أتى عليه أربع وتسعون سنةً قال: كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين، فلمّا قدم جعفر الصادق عليه السلام المدينة، اختلفت إليه وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك.
فقال لي يوماً: إنّي رجلٌ مطلوبٌ، ومع ذلك لي أورادٌ في كلّ ساعة من آناء الليل والنهار، فلا تشغلني عن وردي، وخذ عن مالك واختلف إليه كما كنت تختلف إليه.
فاغتممت من ذلك وخرجت من عنده، وقلت في نفسي: لو تفرَّس فيَّ خيراً لما زجرني عن الاختلاف إليه والأخذ عنه.
فدخلت مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّمت عليه، ثمّ رجعت من الغد إلى الروضة وصلّيت فيها ركعتين، وقلت: أسألك يا الله يا الله! أن تعطف عليّ قلب جعفر، وترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم.
ورجعت إلى داري مغتمّاً، ولم أختلف إلى مالك بن أنس لما أشرب قلبي من حبِّ جعفر.
فما خرجت من داري إلا إلى الصلاة المكتوبة حتّى عيل صبري.
