انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الملكوت ج1

0
المجلدات

وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.

أسرار الملكوت ج۱

32
  • السماوات وساكني عوالم الأنوار؛ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ۱.

  • وسلامٌ متواصلٌ وتحيّةٌ متواترةٌ على رفيعي المنزلة؛ من الأنبياء والحجج الإلهيّة، الذين تحمّلوا جميع أعباء الرسالة بعزم متين وقدم راسخة لإعلاء كلمة التوحيد، ولم يفتروا أو يقصّروا لحظةً في سبيل الوصول إلى هدفهم، ولم يتنازلوا قيد أنملة عن منهجهم الصحيح وطريقهم القويم أمام الضغوط والمصاعب، واعتبروا أنّ الثمرة الوحيدة للرسالة وأجر تبليغها هو رقيُّ الأمّة ورشدها قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى‌ رَبِّهِ سَبِيلًا٢.

  • خصوصاً على ثمرة عالم الوجود وجوهره، المظهر الأتمّ للصفات الإلهيّة والأسماء الحسنى، ومَجلى الأنوار الباهرة لحضرة المعبود، ومظهر نشأَتَي الغيب والشهود؛ أبو الأكوان بفاعليّته وأمّ الإمكان بقابليّته٣؛ محمّد ابن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، الذي نشأته الناسوتيّة فيضان الرحمة والمغفرة للعالي والداني، ونفحات أنفاسه الملكوتيّة منبع الحياة الطيّبة للعارفين والسالكين‌ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‌٤، وجميع الأنبياء هالة لنور إنعامه، وقوت الأولياء من فتات موائد كرمه، وحقيقة مراتب الوجود قائمة بتدلِّيه وتعلُّقه؛ لولاك لما خلقت الأفلاك‌٥، وكمال التعيّنات‌

    1. سورة التين، الآيات ٤٦.
    2. سورة الفرقان، الآية ٥۷.
    3. أي: أنّه أب لعوالم الوجود من جهة فاعليّته، وأمٌّ لجميع المخلوقات من جهة القبول والاستعداد؛ وذلك لأنّه بسبب تحقّق هاتين الحيثيّتين المختلفتين؛ الأولى حيثيّة نزول حقيقة الوجود بالإضافة الإشراقيّة. والثانية تشكّل تلك الحقيقة في قوالب وظروف متفاوتة وتعيّنها بتعيّنات مختلفة، ترتسم كيفيّة بدء الخلق وختمه. حيث يعبّر عن الحيثيّة الأولى بالحيثيّة الفاعليّة ويعبّر عن الثانية بالحيثيّة القابليّة، وكلتا هاتين الحيثيّتين من وجوده المبارك متحقّقتان في نفسه الشريفة.
    4. سورة الأنبياء، الآية ۱۰۷.
    5. مناقب آل أبي طالب، ابن شهرآشوب، ج ۱، ص ٢۱۷.