
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
22ياد باد آنكه به اصلاح شما مى شد راست *** نظم هر گوهر ناسفته كه حافظ را بود۱ لكن ما الفائدة بعد هذا؛ فلا ذاك العلَّامة العزيز موجود بيننا، وليس هناك رجل يمكنه أن يضيء لنا حتّى القليل من منبع النور والعظمة والبهاء. فكما اعتبر أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أصعب يوم في حياته كان يوم ارتحال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكذلك كان لوفاة هذا الرجل الإلهيّ ثلمة لا تسدّ وصدمة كبيرة في نفوس تلامذته المخلصين.
ولم تمض مدّة على هذه الفاجعة، حتّى شكا الكثيرُ من الأخلّاء الروحانيّين ورفقاء الطريق من هذه الوضعيّة المؤسفة ومن الفراغ المعنوي والعلمي والروحي الكبير، فطلبوا من هذا الفقير مسودّ الوجه لقربه من العلّامة أن يقيم محفل أنس ومجلس بحث، تدور رحاه حول مباني الطريق
- ديوان حافظ، تصحيح بژمان بختياري، ص ۱۰٦، غزل ٢٣٩.
والمعنى:
لطالما أذكر! يوم كنّا تحت رعايتك الروحيّة، حيث كانت آثار عشقك ظاهرة في وجوهنا
لطالما أذكر! يوم كانت تقتلني نظرتك العاتبة إليّ، فكانت تحييني شفاهك المعسولة كمعجزة عيسى
لطالما أذكر! يوم كان وجهك كشمعة العيد يشعّ بالنور، وكان هذا القلب كالفراشة المتهوّرة تحترق بنار الشمعة
لطالما أذكر! يوم كان كأس الياقوت المتلألئ، قائماً بيني وبين شفتيك كانت هناك حكايات
لطالما أذكر! يوم كنّا نرتشف كأس الصباح في مجلس الأنس، لم يكن إلا أنا والحبيب وكان الله يرعانا
لطالما أذكر! يوم كان ذاك الخُلق والأدب في محفل الفرح، فقد كانت بسمة العاشق هي كأس الشراب
لطالما أذكر! يوم شدّ الحبيب رحاله لزيارة العالم، فكان القمر الجميل هو الرسول المبشّر بذلك
لطالما أذكر! يوم كنت أسكن الخرابات وأتنقّل كالمجنون، فقد كان عند روحي ما أفتقده اليوم وأنا في مسجدي
لطالما أذكر! يوم كان بإصلاحك يتقوّم كلّ شيء، فكلّ جوهر منظوم يلقيه حافظ إنّما صار جميلًا بسبب ذلك.
- ديوان حافظ، تصحيح بژمان بختياري، ص ۱۰٦، غزل ٢٣٩.
