
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
18الأمر، بل كان يعتبر ذلك شرطاً لقبول أيّ شخص كي يكون من جملة تلاميذه، والمتربِّين على يديه.
نشاط العلّامة الطهراني حين إقامته في طهران
وقد تحمّل أستاذنا الأكرم والوالد المعظّم روحي فداه، بعد عودته من النجف الأشرف وإقامته في طهران، مسؤوليّة القيام بوظيفة الإرشاد وتبليغ مباني الشريعة، امتثالًا لدستور أستاذه السلوكي آية الله الأنصاري رضوان الله عليه، وكان مضافاً إلى إقامة صلاة الجماعة وارتقاء منبر الوعظ والإرشاد في مسجد القائم عليه السلام، وإحياء الشعائر الإسلاميّة وإقامة مجالس الحزن والفرح على أهل البيت، ودعوة جميع العلماء وعامّة الناس للمشاركة في هذه المجالس المفيدة والقليلة النظير، فضلًا عن طبع بطاقات المعايدة في المناسبات المختلفة وتوزيعها، وطرح المسائل الحياتية في المجتمع الإسلامي وبيان الأسس الأصيلة للمدرسة الإسلاميّة في هذه المواضيع، وإبراز الجوانب المخفيّة منها قد أقدم على تشكيل جلسات أخلاقيّة متنقِّلة في صباح كلّ جمعة لأخوة السلوك والعديد من الأصدقاء ومرتادي المسجد وغيرهم، وكان يلقي فيها حقائق راقية ومواضيع كثيرة الابتلاء؛ تتعلّق بالحياة الطيّبة في مدرسة أهل البيت. وقد امتازت هذه الجلسات بأهميّة عالية جدّاً، حيث تمّ التعرّض فيها لوظيفة المسلمين في زمن غيبة إمام العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، ووجوب إقامة حكومة إسلاميّة، وعدم الخضوع والانقياد والتسليم لحكّام الجور، ووجوب التمهيد والاستعداد وتهيئة وسائل استقرار الولاية الإلهيّة، ولزوم مواجهة المخطّطات الشيطانيّة ودفع كيد دول الكفر المستعمرة.
وممّا ميّز هذه الأبحاث بشكل واضح عمّا سبقها من سائر ما كتب وقيل حول هذه المواضيع، أنّها أبحاث منبعثة من روح الشريعة، تهدف لبيان أهمّ المباني الفقهيّة، وتوضح مغزى كلمات المعصومين صلوات الله وسلامه
