
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
16وسخّر له الأرض وما فيها؛ وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ۱.
المنعم الذي شرَّف النفس الناطقة لبني آدم، بأن خلع عليها لباس الخلافة الإلهيّة، وخصَّ البشر بقابليّة التشرّف بمراتب الأسماء والصفات؛ يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ٢. والذي شرَّف الإنسان ورفعه بتربيته العالية، من مرحلة انغماسه في حضيض الكثرات المظلمة إلى أوج مدارج اليقين، وأوصله إلى منزلة «لي مع الله»، التي يغبطه عليها سائر المخلوقات في العوالم العلويّة والملائكة المقرّبون.
وسلامٌ متواصلٌ وصلاةٌ متواترةٌ على ساحة المحبوب؛ رسول الإسلام الكريم محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، الذي يمثِّل بوجوده الملكوتي ظهور المشيئة المطلقة، ونقطة الالتقاء بين قوسي الأحديّة والواحديّة، ونفس ناسوتيّته القدسيّة هادية للسبل، ومرشدة للنفوس إلى ساحة القدس والأمن الإلهيّ.
خُلقُهُ العظيم تجلٍ ل: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ٣ وفيضان رحمته غير المتناهية بيان وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ٤ وفصل كلامه إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ٥ وصدق مرامه وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ٦.
وعلى وصيّه وخليفته من بعده، قائد الغرِّ المحجَّلين ويعسوب الدين، قسيم الجنّة والنَّار وساقي السلسبيل الزلال، أمير المؤمنين عليّ بن أبي
- سورة الروم، الآية ٢۰.
- سورة الانشقاق، الآية ٦.
- سورة القلم، الآية ٤.
- سورة الأنبياء، الآية ۱۰۷.
- سورة الطارق، الآيتان ۱٣ و ۱٤.
- سورة النمل، الآية ٦.
