
أسرار الملكوت ج1
وهو شرح لحديث عنوان البصريّ الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام، وقد أكّد على العمل بمضامينه قديماً العلماء العظام في العرفان والأخلاق. طبع منه إلى الآن ثلاثة أجزاء، وهذه المجموعة هي خير مُبيّن وكاشف عن فكر المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه ومبانيه السلوكيّة.
أسرار الملكوت ج۱
15بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً لا حدَّ له، ومدحاً لا عدَّ له، حمداً يليق بذات المعبود الأحديّة، الذي نظم الوجود بحكمته البالغة ومشيئته القاهرة، وقدَّره من مرحلة الهويّة المطلقة إلى أحطِّ مراتب التعيّنات، وحصر حقيقة تعلّق الموجودات وحيثيّتها الملكوتيّة بيد قدرته التي لا تزال، بمفاد الآية الكريمة إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ۱.
أَزِمّةُ الأُمُورِ طُرّاً بِيَدِهِ والكُلُّ مُسْتَمِدَّةٌ مِنْ مَدَدِهِ٢
المهيمن الذي اختصَّ برداء الكبرياء، والفاطر مخلوقاته على العبوديّة والانقياد؛ يا من انقادت له الأمور بأزمّتها طوعاً لأمره٣.
المدبّر الذي برشحات أوصاف كماله يسير كلّ موجود إلى غاياته الكماليّة، ويفد إلى منتهى فعليّته؛ قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى٤.
المصوِّر الذي خلق الإنسان من طين لازب وقوّمه في أحسن تقويم،
- سورة يس، الآيتان ۸٢ و ۸٣.
- شرح منظومة السبزواري، ص ٣.
- المصباح، الكفعمي، ص ٢۷٥؛ و البلد الأمين، ص ٣۷٥؛ و مهج الدعوات، ص ۷٥.
- سورة طه، الآية ٥۰.
